عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٣ - الخامسة لو عقب الجعالة على عمل معين بأخرى و زاد في العوض أو نقص عمل بالأخيرة
(و منها) أنه يترتب على جوازها بطلانها بموت كل منهما، فإن كان ذلك قبل العمل فلا شيء، و إن كان بعد الشروع فيه فللعامل بنسبة ما عمل إن كان العمل مما تتوزع على أجزائه الأجرة، و إن كان مثل رد الآبق و قد حصل في يده قبل الموت فكذلك، و إن لم يحصل فلا شيء، قد تقدم.
الخامسة: لو عقب الجعالة على عمل معين بأخرى و زاد في العوض أو نقص عمل بالأخيرة
، كما يجوز فسخ المالك أصل الجعالة و إهمالها رأسا يجوز في قيودها من المكان و الزمان و صفات الجعل بالزيادة و النقصان و الجنس و الوصف قبل التلبس بالعمل و بعده قبل إكماله، فإذا عقب الجعالة على عمل بأخرى و زاد أو نقص أو غير ذلك. كما إذا كان قد قال: من رد عبدي فله مائة درهم ثمَّ قال: من رده فله خمسون أو فله دينار فقد فسخ الجعالة الاولى و جعل بدلها أخرى، فإن كان قبل أن يشرع في عمل الاولى عمل بالأخيرة و يعينه على الرد من غير أن يتسلم العبد، كما لو كان قبل العمل لأنه هنا هو الرد و الذهاب إليه من مقاماته لا منه نفسه و لو كان في الأثناء.
و كما إذا كان قد قال: من خاط ثوبي أو إن خطته فلك دينار فله من المائة بنسبة ما عمل قبل الجعالة الثانية و من الدينار بنسبته إذا كمل العمل. و لو ترك العمل بعد جعالته الثانية فله بنسبة ما مضى أيضا لما تقرر فيما سبق أن مثل ذلك رجوع عن الاولى من جهة المالك فيوجب ذلك الحكم كما مر. هذا كله إذا كان قد سمع العامل الجعالتين معا.
أما لو سمع أحدهما خاصة فالعبرة بما سمع منهما لا غير، و من أوجب مع الفسخ في الاثنين الانتقال إلى أجرة المثل لما مضى من العمل أوجبه هنا، و يبقى في وجوب العوض للثانية بنسبة ما بقي إشكال تقدم وجهه.
و حيث إنه إنما جعل العوض الثاني على مجموع العمل لم يحصل، و يفارق