عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٩ - الثالثة عشرة لو ترك الميت ولدين واحد منهما كافر أو عبد فأقر الوارث و هو الحر المسلم بابن أخ آخر
معترف له به، و إن لم يكن قد أقره الحاكم بل كان النصف بأجمعه موقوفا إلى أن ذهب ثلثاه و بقي ثلثه كان المقر له ثلثا السدس، ثلث بسبب كونه شريكا في النصف لأن الذاهب من الشريكين، و ثلث بالإرث عن أخيهما، و الثلث الآخر للمقر.
و ينبغي أن يقال: إن هذا إنما هو إذا كان ذهاب الثلاثين بآفة سماوية، و أما إذا كان بإنفاق الحاكم و من يجري مجراه على الطفل فينبغي أن يقال: إن حصة المقر له من الثلث في النفقة- و قدرها ثلثا السدس تقدم له من التركة باعتراف الوارث لذلك- ليس حقا للطفل بل المقر به، و عزل شيء من شيء و تميزه فالإقرار [١].
و لو أقر أحد الولدين بابن و أنكر الثاني ثمَّ مات المنكر عن ابن مصدق بالإقرار فالأقرب عندهم ثبوت نسب العم مع العدالة. و يحتمل العدم، لكن يأخذ من تركة الميت ما فضل عن نصيبه.
و وجه القرب أنه قد شهد بالنسب شاهدان عدلان، لأن الكلام إنما هو على تقدير العدالة فوجب الحكم بالثبوت لأن شهادة العدلين حجة على النسب.
و أما احتمال العدم فلأن شهادة ابن الابن تتضمن الشهادة على أبيه لأنها تقتضي تكذيبه إذ الفرض أن أباه أنكره أولا و شهادة الابن على الأب غير مسموعة لكن يأخذ من التركة ما زاد عن نصيب ابن الابن.
و ضعف بأن ذلك ليس شهادة على الأب بوجه من الوجوه، و اقتضاؤها تكذيب الأب لا يستلزم كونها شهادة عليه و لا عدم سماعها، و لهذا لو شهد شاهد لزيد على عمرو بحق ثبت مع استيفائه الشروط، و لا اعتبار بكون أب الشاهد مكذبا أو لا، فالأصح الثبوت.
[١] كذا في النسخة، و لعل الصحيح «بالإقرار».