تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
لتعلّق [١] الشكّ ببقاء ما تيقّن سابقا، و لازمه [٢] كون القضيّة المتيقّنة- أعني عدالة زيد يوم الجمعة- متيقّنة [٣] حين الشكّ أيضا من غير جهة الزمان [٤].
و مناط هذه القاعدة [٥] اتّحاد متعلّقيهما [٦] من جهة الزمان، و معناه [٧] كونه في الزمان اللّاحق شاكّا فيما تيقّنه سابقا بوصف وجوده في السابق.
[١] أي إنّما كان مناط الاستصحاب هو اتّحاد متعلّق الشكّ و اليقين؛ لأنّ الشكّ في الاستصحاب متعلّق ببقاء المتيقّن، و هذا إنّما يتحقّق في مورد كان متعلّق الشكّ و اليقين أمرا واحدا؛ إذ لو لم يكن واحدا، بل تعلّق اليقين بشيء و الشكّ بشيء آخر لم يتعلّق الشكّ ببقاء المتيقّن، بل كان الشكّ في حدوث شيء.
[٢] أي لازم اتّحاد متعلّق اليقين و الشكّ مع قطع النظر عن الزمان.
[٣] خبر لقوله: «كون القضيّة ...»، أي لا بدّ أن تكون عدالة زيد متيقّنة حين الشكّ في العدالة أيضا بأن تيقّن يوم السبت أنّ زيدا كان عادلا يوم الجمعة، و في نفس هذا اليوم شكّ في بقاء عدالته يوم السبت.
[٤] بأن لا يلاحظ الزمان قيدا للمتعلّق في القضيّة المتيقّنة، و أمّا إذا لوحظ الزمان قيدا له فتكون القضيّة المتيقّنة مغايرة للقضيّة المشكوكة، فالعدالة بوصف وجودها يوم الجمعة غير العدالة بوصف وجودها يوم السبت، و على هذا لا يكون متعلّق اليقين و الشكّ متّحدا.
[٥] أي قاعدة اليقين.
[٦] أي متعلّق الشكّ و اليقين، بأن يكون الزمان الأوّل في المتيقّن معتبرا من باب التقييد بأن تيقّن بعدالة زيد يوم الجمعة بوصف كونها في يوم الجمعة، ثمّ شكّ فيما تيقّن أوّلا من العدالة يوم الجمعة بوصف وجوده في يوم الجمعة، ثمّ بأن يسري الشكّ إلى نفس العدالة المتيقّنة في يوم الجمعة.
[٧] أي معنى اتّحاد متعلّق الشكّ و اليقين من جهة الزمان كون الشخص في الزمان اللّاحق شاكّا في المتيقّن السابق، بأن يكون المتيقّن مشكوك الحدوث في