تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٦ - في أنّ المراد بالمحلّ الذي يعتبر التجاوز عنه في قاعدة التجاوز هو المحلّ الشرعي فقط أو يعمّ غيره
جهة اعتياده [١] بإتيان ذلك المشكوك في ذلك المحلّ. فمحلّ تكبيرة الإحرام قبل الشروع في الاستعاذة لأجل القراءة بحكم [٢] الشارع، و محلّ كلمة «أكبر» قبل تخلّل الفصل الطويل بينه [٣] و بين لفظ الجلالة بحكم [٤] الطريقة المألوفة في نظم الكلام، و محلّ الراء من «أكبر» قبل [٥] أدنى
بالتعقيبات محلّ عادي للسلام.
[١] أي من جهة اعتياد المكلّف.
[٢] أي قبل الشروع في الاستعاذة محلّ لتكبيرة الإحرام بحكم الشارع، فإنّ الشارع حكم بكون المحلّ المذكور محلّا للتكبيرة.
[٣] أي بين أكبر.
[٤] الحاكم بهذه الطريقة التي هي مأنوسة في الأذهان هو العرف، فإنّه يحكم بأنّ محلّ أكبر بعد لفظ الجلالة قبل تخلّل فصل طويل بينهما.
إن شئت فقل: إنّ محلّ أكبر ليس مجرّد وقوعه بعد لفظ الجلالة، بل وقوعه بعده بشرط أن يأتي أكبر قبل تخلّل الفصل الطويل بينهما، و لو تلفّظ بلفظ أكبر بعد ساعة من التلفّظ بلفظ الجلالة، لم يذكر لفظ أكبر في محلّه العرفي، و لا يرى العرف هذا المحلّ محلّا لأكبر؛ لأنّ محلّه كان عند العرف بعد لفظ الجلالة، و قبل تخلّل الفصل الطويل بين الجلالة و بين أكبر.
[٥] أي يكون محلّ الراء قبل أدنى فصل؛ إذ لو فصل بين الراء و بين الباء بأدنى فصل يكون التلفّظ بالراء ابتداء بالساكن، فحيث أنّه لا يمكن فيكون محلّ الراء قبل فصل بينه و بين الباء.
إن شئت فقل: لمّا كان الراء من أكبر ساكنة لم يجز تحريكها و وصلها، فمحلّها بعد الباء بلا فصل يوجب الابتداء بالساكن، و الحاكم بهذا المحلّ هو العقل بعد ملاحظة عدم جواز تحريك الراء، و تعذّر الابتداء بالساكن، فيحكم