تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - في أنّ المراد بالمحلّ الذي يعتبر التجاوز عنه في قاعدة التجاوز هو المحلّ الشرعي فقط أو يعمّ غيره
أنّ المراد بمحلّ الفعل المشكوك في وجوده [١] هو [٢] الموضع الذي لو أتى به [٣] فيه لم يلزم منه [٤] اختلال في الترتيب المقرّر [٥].
و بعبارة اخرى: محلّ الشيء هي المرتبة المقرّرة له بحكم العقل، أو بوضع الشارع، أو غيره [٦] و لو [٧] كان نفس المكلّف؛ من [٨]
أو الأعمّ منه؟
[١] كالسورة المشكوك في وجودها إذا دخل في الركوع، فإنّهم يقولون: إنّ الداخل في الركوع جاوز محلّ السورة التي هي مشكوك وجودها، و المراد من محلّ السورة هو الموضع الذي لو أتى بها فيه لم يلزم اختلاف في الترتيب المقرّر في الصلاة.
[٢] خبر لقوله: «إنّ المراد».
[٣] أي لو أتى بالفعل المشكوك في المحلّ المذكور، كما إذا شكّ في الإتيان بالسورة قبل دخوله في الركوع، فإنّه لو أتى بالسورة قبل الركوع لم يلزم اختلال في ترتيب الصلاة على تقدير عدم إتيانها واقعا.
[٤] أي لم يلزم من الإتيان بالفعل المشكوك فيه.
[٥] أي المقرّر شرعا في الفعل المشكوك في وجوده- كالسورة- فإنّ الترتيب المقرّر فيها أن يأتي بها بعد الحمد و قبل الركوع.
[٦] و هو العرف، و سيأتي أمثلة كلّ واحد منها.
[٧] كلمة «لو» وصليّة، أي و لو كان المقرّر لمحلّ الشيء نفس المكلّف الشاكّ.
[٨] أي إنّما يقرّر المكلّف محلّا للفعل المشكوك فيه من جهة عادته، أي كانت عادته أن يأتي بالفعل المشكوك في محلّ خاصّ فصار هذا المحلّ محلّا عاديا للفعل المشكوك فيه، كما إذا شكّ في السلام بعد دخوله في التعقيب، و كان من عادته أن يعقب السلام بالتعقيبات، فهذا المحلّ أي قبل الاشتغال