تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤١ - انّ عدم الأمارات من شرائط بقاء الموضوع لا من شرائط حجّية الاستصحاب
و كيف كان، فجعل بعضهم [١] عدم الدليل الاجتهادي على خلاف الحالة السابقة من شرائط العمل بالاستصحاب، لا يخلو [٢] عن مسامحة؛ لأنّ مرجع ذلك [٣] بظاهره إلى عدم المعارض لعموم «لا تنقض»، كما في مسألة البناء على الأكثر [٤]، لكنّه [٥] ليس مراد هذا المشترط قطعا،
[١] و هو صاحب الفصول. و ملخّص الكلام: أنّ المصنّف (قدس سره) إلى هنا بيّن أنّ الأمارات رافعة للحالة السابقة بالتعبّد، فتكون حاكمة على الاستصحاب، فيكون عدم الأمارات من شرائط بقاء الحالة السابقة.
إن شئت فقل: إنّه من شرائط بقاء الموضوع و ليس من شرائط صحّة العمل به بعد فرض تحقّق موضوعه. و من هنا شرع في ردّ صاحب الفصول، حيث أنّه يظهر من كلامه بدوا أنّ عدم الدليل الاجتهادي من شرائط صحّة العمل به.
[٢] خبر لقوله: «فجعل بعضهم» وجه المسامحة أنّ ظاهر عبارة الفصول في بادي الرأي أنّ من شرائط الاستصحاب أن لا يرد دليل شرعي دالّ على الأخذ بخلاف الحالة السابقة، و هذا يرجع إلى اشتراط عدم المعارض له، مع أنّه لا تعارض بين الاستصحاب و الأمارة، بل الثاني إمّا حاكم على الأوّل أو وارد عليه. هذا أوّلا.
و ثانيا: أنّ اشتراط عدم المعارض لا يكون من شرائط العمل بالاستصحاب فقط، بل يكون من شرائط العمل بكلّ دليل.
[٣] أي مرجع الاشتراط المذكور- و هو عدم ورود دليل شرعي على الأخذ بخلاف الحالة السابقة- إلى اشتراط عدم المعارض للاستصحاب عند العمل به.
[٤] فإنّ وجوب البناء على الأكثر عند الشكّ في ركعات الصلاة يدلّ على الأخذ بخلاف الحالة السابقة، فيعارض عموم «لا ينقض» و يكون مخصّصا له.
[٥] أي كون عدم الدليل الاجتهادي من شرائط العمل بالاستصحاب ليس مراد صاحب الفصول، بل مراده أنّ عدم الدليل من شرائط بقاء الحالة السابقة،