تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - الأجوبة التي ذكرها شيخنا الأعظم عن الكتابي
و صيرورته [١] مثبتا بمجرّد ذلك، بل [٢] لأنّه [٣] من أوّل المناظرة ملتزم بالإثبات، و إلّا [٤] فالظاهر [٥]
أنّه (عليه السلام) أقرّ بالنبوّة التنجيزيّة، فصحّ استصحابها و احتاج الإمام (عليه السلام) في إثبات دعواه البشارة إلى إقامة البرهان.
و ملخّص الكلام: أنّ الإمام (عليه السلام) التزم بالبيّنة في مقابل الخصم و ظاهر الالتزام بالبيّنة في مقابل الخصم كون الكتابي منكرا و استصحابه معتبرا.
و منشأ هذا الظهور، و الأمر المركوز في جميع الأذهان من وجوب إقامة البيّنة على المدّعي و كفاية الأصل للمنكر. فإذا صحّ استصحاب الجاثليق فعلى الإمام (عليه السلام) في دعواه البشارة إقامة الدليل، فيكون هذا دليلا على أنّ ما استظهر من الرواية من عدم تسليم الإمام للنبوّة التنجيزيّة غير صحيح، بل الظاهر أنّه (عليه السلام) التزم بها و سلّم جريان الاستصحاب فيها.
[١] أي التزامه (عليه السلام) بالبيّنة لا يدلّ على أنّ الإمام صار مثبتا للنبوّة بالاستصحاب.
[٢] كلمة «بل» لا حاجة إليها.
[٣] أي التزامه بالبيّنة لأجل أنّه (عليه السلام) كان في مقام إثبات الحقّ من الأوّل، و لا يمكن إثباته إلّا بالالتزام بالبيّنة، و هو كان يعلم أنّه لو التزم بإقامة البيّنة يكون الجاثليق مغلوبا و الحقّ ثابتا. إذن فمجرّد التزامه بالبيّنة لا يكون دليلا على تسليمه (عليه السلام) بالنبوّة التنجيزيّة و استصحاب الجاثليق.
[٤] أي لو لم يكن التزامه (عليه السلام) بالبيّنة لأجل إثبات الحقّ من أوّل الأمر، بل كان من باب أنّه (عليه السلام) سلّم استصحاب الجاثليق، إلّا أنّه (عليه السلام) ادّعى أنّ البشارة مانعة عن الاستصحاب، أي لو كان الالتزام المذكور دليلا على كونه (عليه السلام) مدّعيا.
[٥] أي ظاهر كلام الإمام (عليه السلام) حيث قال: «الآن جئت بالنصفة»، بعد قول الجاثليق أقم البيّنة و سلنا مثل ذلك، كون كلّ منهما مدّعيا، و لا يكون المدّعي هو