تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
و يفرّق بين قوله: «الماء المتغيّر نجس»، و قوله: «الماء ينجس إذا تغيّر»، فيجعل الموضوع في الأوّل [١] الماء المتلبّس بالتغيّر [٢]، فيزول الحكم بزواله [٣]، و في الثاني [٤] نفس الماء [٥] فيستصحب النجاسة لو شكّ في مدخليّة التغيّر في بقائها [٦]، و هكذا [٧].
الشرعيّة، فيجعل الموضوع- المعتبر بقاؤه في جريان الاستصحاب- ما حمل عليه الحكم في الأدلّة.
[١] و هو قوله: «الماء المتغيّر نجس».
[٢] و ذلك بمقتضى ظاهر القضيّة، فإنّ ما حمل عليه النجس فيها هو الماء المتغيّر، فيكون الموضوع للمستصحب هو المركّب من جزءين: الماء و عنوان المتغيّر، كما هو ظاهر الكلام.
[٣] أي بزوال التغيّر.
[٤] و هو قوله: «الماء ينجس إذا تغيّر».
[٥] لأنّ قوله: «ينجس» حمل على الماء من دون تقييده بوصف التغيّر، فإنّ ظاهر حمل النجس على الماء أنّ الموضوع هو ذات الماء، و إلّا وجب تقييده بوصف التغيّر، فإنّ مقتضى إطلاق لفظ الماء أنّ الموضوع للنجاسة ذات الماء، و أنّ التغيّر حيثيّة تعليليّة لها، أي علّة لحدوث النجاسة فيه.
[٦] أي في بقاء النجاسة.
[٧] أي هكذا الحكم في سائر الموارد، فإن كانت القضايا من قبيل «الماء المتغيّر نجس» بأن أخذ التغيّر قيدا في الموضوع، يزول الحكم بزوال القيد المأخوذ في الموضوع، و إن كانت من قبيل «الماء نجس إذا تغيّر»، فيستصحب الحكم بعد زوال القيد.