تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
معارض لفردين من اليقين، أحدهما: اليقين بعدالته المقيّدة بيوم الجمعة، الثاني اليقين بعدم [١] عدالته المطلقة قبل يوم الجمعة،
و الحاصل: إذا تيقّن شخص بعدالة زيد في يوم الجمعة ثمّ شكّ في العدالة في يوم الجمعة، أي في حدوثها، فإنّ لهذا الشخص ثلاث حالات:
الاولى: اليقين بعدم العدالة في الأزل.
الثانية: اليقين بالعدالة يوم الجمعة.
الثالثة: الشكّ فيها يوم السبت.
و الشكّ المذكور، أي الشكّ الساري إلى عدالة زيد يوم الجمعة يكون موردا للاستصحاب و القاعدة معا، فإنّه من حيث كونه مسبوقا بالقطع بالعدم الأزلي يكون مجرى لاستصحاب العدم الأزلي، و من حيث كونه مسبوقا بالقطع بالعدالة يوم الجمعة يكون مجرى لقاعدة اليقين، فيقع التعارض بينهما.
و إن شئت فقل: إنّ في مقابل الشكّ فردين من اليقين باعتبار ما فيه من الطرفين و الاحتمالين؛ لأنّ الشكّ عبارة عن تساوي الطرفين و الاحتمالين، فإنّه من حيث احتمال وجود العدالة معارض باليقين بالعدم الأزلي، و من حيث احتمال عدم العدالة معارض باليقين بالعدالة يوم الجمعة، فإنّ الشكّ فيها من حيث كونه مسبوقا بالعدم الأزلي يكون مجرى الاستصحاب العدم الأزلي، و من حيث كونه مسبوقا بالقطع بالعدالة يكون مجرى القاعدة فيسقط أخبار الاستصحاب عن الحجّية في موارد قاعدة اليقين و تبقى حجّة في موارد مختصّة بالاستصحاب.
[١] أي العدم الأزلي.