تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - في جواز الشهادة مستندا إلى اليد
و أمّا ما ذكره من أنّ النصوص الدالّة على أماريّة سوق المسلمين، تدلّ على أمارية يده بالأولويّة، فمدفوع بأنّ الأولويّة ممنوعة.
و أمّا رواية إسماعيل بن عيسى فهي و إن دلّت بقرينة المقابلة على أنّ يد مسلم أمارة على التذكية، إلّا أنّ موردها اليد المقرونة بالتصرّف فيما بيده، حيث قال (عليه السلام):
«و إذا رأيتم يصلّون فيه ...»، و لا تشمل اليد المجرّدة فتحصّل أنّه لم يقم دليل معتبر على أماريّة اليد المجرّدة.
و ممّا ذكرنا ظهر ما في كلام السيّد الاستاذ (قدس سره) [١]، حيث قال: «فالإطلاقات الدالّة على أماريّة اليد على التذكية تامّة».
العاشرة: في جواز الشهادة مستندا إلى اليد
، بمعنى هل تجوز الشهادة بالملك بمشاهدته في اليد أم لا؟ يقع الكلام في المقام تارة في مقتضى القاعدة الأوّلية.
و اخرى في مقتضى النصوص، أمّا القاعدة الأوّليّة فقال سيّدنا الاستاذ [٢] أنّ مقتضاها عدم جواز الشهادة مستندا إلى اليد؛ لأنّ الشهادة من الحضور فكون الشيء مشهودا غير كونه معلوما، و مع القطع الوجداني لا يجوز الشهادة، فكيف بغيره. نعم، الإخبار عن ملكيّة ما في يد أحد بأنّها لذيها جائز؛ لما قد حقّق في محلّه من قيام الأمارات مقام القطع، و أمّا الشهادة فلا، فإنّ الشهادة إخبار خاصّ، و لا يتحقّق مفهوم الشهود إلّا بالحضور.
و الحقّ هو التفصيل بينما إذا كانت الشهادة على أنّه ملك لذي اليد ظاهرا، أو لم يكن له منازع، و بينما إذا كانت الشهادة بالواقع و في مقام الترافع بالقول بجواز الشهادة في الأوّل؛ لأنّ الاخبار عن الواقع لا بأس به إذا كان مستندا إلى أمارة معتبرة
[١] منتقى الاصول: ٨١.
[٢] آراؤنا ٣: ٥٩.