تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - في تقديم البيّنة على قاعدة اليد
بل [١] حال مطلق الظاهر و النصّ، فافهم [٢].
أمارة على المجاز، كوقوع الأمر بعد الحظر، فمعه يزول الشكّ و يحصل العلم بكون استعمال الأمر في غير الوجوب مجازا، فلا يبقى موضوع لإلحاق المشكوك بالأغلب. إذا عرفت ذلك فنقول:
إنّ حال اليد مع البيّنة نظير حال أصالة الحقيقة في الاستعمال، فكما أنّ مقتضى الأصل في الاستعمال أن يكون على نحو الحقيقة و هو إنّما يجري ما لم يقم قرينة على كون الاستعمال مجازيا، كذلك اليد إنّما يتمسّك بها إذا لم تكن بيّنة في المقام.
و بعبارة اخرى: كما أنّ الاستعمال إنّما يكون أمارة على الحقيقة ما لم تقم أمارة على كونه مجازا، و مع قيامها لا يكون الاستعمال علامة الحقيقة، كذلك اليد إنّما تكون أمارة على الملكيّة ما لم تقم بيّنة على خلافها، و مع قيام البيّنة على خلافها لا يكون اليد أمارة الملكيّة.
[١] أي حال اليد مع البيّنة، كحال الظاهر و النصّ، كما أنّ الظاهر إنّما يكون حجّة ما لم يقم النصّ على خلافه، و أمّا مع قيام النصّ على خلاف الظاهر، فلا يكون هو حجّة، كذلك اليد إنّما تكون حجّة ما لم تقم بيّنة على خلافها.
[٢] لعلّه إشارة إلى أنّه يمكن أن تكون أصالة الحقيقة في الاستعمال عند السيّد حجّة من باب التعبّد، إذن فلا وجه للمقايسة بينهما؛ لكون اليد حجّة من باب الأمارة، و من هنا قد ظهر وجه الترقّي بقوله: «بل حال مطلق الظاهر و النصّ»، فإنّ في الترقّي المذكور إشارة إلى ضعف المقايسة المذكورة، فالصحيح مقايسة اليد و البيّنة على الظاهر و النصّ، فإنّه خال عن الضعف.