تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - في استصحاب صحّة العبادة
و هذا الكلام [١] و إن كان قابلا للنقض و الإبرام، إلّا أنّ الأظهر بحسب المسامحة العرفيّة في كثير من الاستصحابات جريان [٢] الاستصحاب في المقام، و ربّما يتمسّك في مطلق الشكّ [٣] في الفساد باستصحاب [٤] حرمة القطع و وجوب المضيّ.
عليه إتمامها.
[١] أي استصحاب القابليّة، و استصحاب الاتّصال. أمّا استصحاب القابلية فيمكن أن يقال: إنّها ليست حكما شرعيّا، و كذا الهيئة الاتّصاليّة، فإنّ ترتّب بقاء الأمر عليها عقلي لا شرعي.
و الحاصل: يمكن الإشكال على الاستصحاب المذكور بأنّه مثبت، و قد تقدّم توضيح ذلك في مسألة البراءة في مقام بيان زيادة الجزء.
[٢] خبر لقوله: «إنّ الأظهر»، أي أنّ الأظهر جريان استصحاب الصحّة في المقام؛ لأنّ جريان كثير من الاستصحابات مبنيّ على التسامح العرفي و هو المعيار في باب الاستصحاب، بلا فرق بين المقام و غيره، فإنّ الواسطة في المقام و إن كانت عقليّة إلّا أنّها خفيّة، فإنّ المقصود من بقاء القابليّة عندهم ليس إلّا عدم وجوب الاستئناف، و المقصود من بقاء الهيئة هو بقاء الأمر بها، و هكذا، فتأمّل.
[٣] بلا تفصيل بين ما كان الشكّ في الصحّة من جهة فقد الجزء، أو الشرط، أو وجود المانع، و بين ما كان من جهة الشكّ في انقطاع الهيئة الاتّصاليّة.
[٤] الجارّ متعلّق بقوله: «يتمسّك» أي يتمسّك باستصحاب حرمة قطع الصلاة، مثلا، عند الشكّ في فسادها، و باستصحاب وجوب المضيّ عليها، أي وجوب إتمامها بأن يقال: قبل طروّ ما يحتمل كونه مفسدا للعمل كان قطعه حراما، و المضيّ عليه واجبا، فيستصحب حرمة القطع، و وجوب المضيّ بعد طروّ ما يحتمل كونه مفسدا له.