تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٠ - في حكومة اليد على الاستصحاب
من باب الأمارة، لا من باب الأصل التعبّدي. و أمّا تقديم [١] البيّنة على اليد و عدم ملاحظة [٢] التعارض بينهما أصلا، فلا يكشف عن كونها [٣] من الاصول؛ لأنّ اليد إنّما جعلت أمارة على الملك عند الجهل بسببها [٤]، و البيّنة مبيّنة لسببها [٥]. و السرّ في ذلك [٦]: أنّ مستند الكشف [٧] في اليد هي الغلبة، و الغلبة إنّما توجب إلحاق المشكوك بالأعمّ الأغلب [٨]،
و كاشفة عنه، لا من باب أنّها أصل تعبّدي يجب العمل به بحكم الشارع تعبّدا.
[١] جواب عن سؤال مقدّر. و حاصلة: أنّ اليد لو كانت أمارة لما كانت البيّنة مقدّمة عليها. و الحال أنّها مقدّمة عليها بلا خلاف، و ليس ذلك إلّا من باب كون البيّنة أمارة و اليد أصلا. و ملخّص الجواب: أنّ تقديم البيّنة على اليد لا يدلّ على كون اليد من الاصول؛ لما حقّق في محلّه أنّ أحد الدليلين الاجتهاديّين قد يكون حاكما على الآخر.
[٢] أي لا يلاحظ التعارض بينهما أبدا.
[٣] أي عن كون اليد.
[٤] أي بسبب اليد بأن لا يعلم أنّ العين وقعت في يده بأسباب شرعيّة، أو بالعدوان.
[٥] أي لسبب اليد، فإذا قامت البيّنة على أنّ العين المذكورة لشخص آخر تبيّن أن يد ذي اليد عدوانيّة، فإنّها وقعت في يده بسبب العدوان، و مع إحراز كون اليد عدوانيّة فلا تكون أمارة، فتكون البيّنة حاكمة على اليد.
[٦] أي في كون البيّنة مبيّنة لسبب وقوع اليد على العين.
[٧] أي مدرك كاشفيّة اليد عن ملكيّة ذي اليد. و الحاصل: أنّ المناط في حجّيّة اليد هو كونها كاشفة عن ملكيّة ذي اليد غالبا.
[٨] أي إذا كان أغلب الأيدي كاشفة عن ملكيّة ذوي الأيدي و صادفنا يدا