تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
لا يخرج عن حال الطهارة إلّا على يقين من كمالها، و ليس ينقض الشكّ اليقين»، انتهى.
لكنّ هذا التعبير [١] من الحلّي لا يلزم أن يكون استفاده [٢] من أخبار عدم نقض اليقين بالشكّ. و يقرب من هذا التعبير [٣] عبارة جماعة من القدماء [١].
لكنّ التعبير [٤] لا يلزم دعوى شمول الأخبار للقاعدتين، على ما
و لا ينقض بالشكّ اللّاحق بعد ذلك اليقين السابق بكمال الأفعال؛ لأنّه نقض لليقين بالشكّ، فالظاهر أنّ السبزواري أخذ الاستدلال على إثبات قاعدة اليقين و عدم الاعتناء بالشكّ الساري بدليل «لا ينقض ...»- من الحلّي.
[١] و هو قوله: «ليس ينقض الشكّ اليقين».
[٢] أي أنّ استفادة الحلّي التعبير المذكور من أخبار الاستصحاب ليست أمرا مسلّما كي يكون التعبير المذكور دليلا على أنّ الحلّي تمسّك بأدلّة الاستصحاب لإثبات قاعدة اليقين؛ إذ يمكن أن يكون مستنده ما سيأتي من أدلّة قاعدة عدم نقض اليقين مع سراية الشكّ.
[٣] أي تعبير الحلّي، أي يقرب عبارة جماعة من القدماء من تعبير الحلّي، فيستفاد من تعبيراتهم أنّهم أيضا استدلّوا- على إثبات قاعدة اليقين- بأدلّة الاستصحاب.
[٤] أي التعبير الذي هو قريب من تعبير الحلّي غير ملازم لدعوى شمول أخبار الاستصحاب لقاعدة اليقين و الاستصحاب؛ لما عرفت من احتمال أن يكون مستند التعبير المذكور دليلا آخر مختصّا بالشكّ الساري.
[١] لاحظ: المقنعة: ٤٩. النهاية: ١٧. الغنية: ٦١.