تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٠ - في القول باعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز في الصلاة و بعدمه في الوضوء
و أصرح من جميع ذلك [١] في الإباء عن التفصيل بين الوضوء و الصلاة قوله (عليه السلام) في الرواية المتقدّمة: «كلّ ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكّرا فامضه».
الموضع الرابع: قد خرج من الكلّية المذكورة [٢] أفعال الطهارات الثلاث [٣]؛ فإنّهم أجمعوا على أنّ الشاكّ في فعل من أفعال الوضوء قبل إتمام الوضوء [٤] يأتي به [٥]، و إن دخل في فعل آخر [٦]، و أمّا الغسل و التيمّم فقد صرّح بذلك [٧]
أبي بصير، و الموجود في بعض نسخ الفرائد أيضا إسماعيل بن جابر.
[١] أي من جميع ما ذكرنا من الأخبار المتقدّمة. وجه الأصرحيّة هو أنّه (عليه السلام) جمع بين الصلاة و الوضوء، فمع وجود هذه الصراحة كيف يمكن التفصيل بينهما، و تقييد عدم اعتبار الدخول في الغير بالوضوء. فتلخّص من جميع ما ذكرناه:
أنّ التفصيل المذكور بين الوضوء و الصلاة ممّا لا وجه له.
[الموضع الرابع في عدم جريان قاعدة التجاوز في أجزاء الطهارات الثلاث]
[٢] و هي جريان قاعدة التجاوز في جميع المركبات.
[٣] و هي الوضوء و الغسل و التيمّم، إلّا أنّ خروج الوضوء عن تحت القاعدة الكلّية و عدم جريان قاعدة التجاوز فيه إجماعي، لكنّ خروج الغسل و التيمّم عنها ليس بإجماعي.
[٤] كما إذا شكّ في غسل وجهه حينما كان مشغولا بغسل يديه.
[٥] أي بالمشكوك.
[٦] من الوضوء بأن شكّ في غسل الوجه، و دخل في غسل اليدين- مثلا- نعم لو شكّ في الوضوء بعد الفراغ منه لا يعتنى به.
[٧] أي صرّح بعضهم بالخروج عن تحت القاعدة في الغسل و التيمّم، أي ليس خروجهما إجماعيا.