تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
و بقاء نجاسة الثاني [١] مع عدم صدق الارتفاع و البقاء هنا بحسب التدقيق فيهما؛ لأنّ الطهارة و النجاسة كانتا محمولتين على الحيوانين المذكورين [٢] و قد ارتفعت الحيوانيّة [٣]، فلا معنى لصدق ارتفاع الأوّل [٤] و بقاء الثاني [٥] بعد صيرورته [٦] جمادا.
موضوع الطهارة، و هو عنوان الحيوان الناطق بالموت فمع انتفائه انتفت الطهارة و حدثت النجاسة لموضوع جديد. و الحاصل: أنّ العرف بعد اطّلاعهم بالأدلّة الشرعيّة على نجاسة الميتة من الإنسان و الكلب حكموا بارتفاع طهارة الإنسان و بقاء نجاسة الكلب، فإنّ حكمهم بارتفاع طهارة الأوّل و بقاء نجاسة الثاني دليل على كون موضوع الطهارة و النجاسة عندهم أعمّ ممّا كان حيوانا و جمادا، و إلّا فلا يصدق الارتفاع و البقاء.
[١] و هو الكلب.
[٢] أي الطهارة محمولة على الحيوان الناطق، و النجاسة على الكلب.
[٣] بسبب الموت؛ لأنّ الإنسان و الكلب لا يصدقان على الميّت بالدقّة العقليّة لكونه جمادا في نظر العقل.
[٤] أي الطهارة.
[٥] أي النجاسة.
[٦] أي بعد صيرورة الحيوان جمادا بالموت؛ فإنّ ارتفاع المحمول و هي الطهارة في مورد الإنسان الميّت إنّما يصدق مع بقاء الموضوع، أي الحيوانيّة، و المفروض أنّه قد ارتفع بالموت و صار الحيوان جمادا، و كذا بقاء المحمول إنّما يصدق فيما إذا بقي الموضوع، و أمّا مع ارتفاعه- كما هو المفروض- فلا يقال ببقاء نجاسته، بل هي حكم حادث مثل الحكم الزائل عرض على موضوع حادث.