تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧ - في أنّ المراد بالمحلّ الذي يعتبر التجاوز عنه في قاعدة التجاوز هو المحلّ الشرعي فقط أو يعمّ غيره
فصل [١] يوجب الابتداء بالساكن بحكم العقل [٢]، و محلّ غسل الجانب الأيسر [٣]
بأنّ محلّها بعد الفراغ من الباء بلا فصل.
ذكر الآشتياني أنّ الراء في أكبر ليس من راء ساكن، فلعلّه سهو من قلمه الشريف، فالمتعيّن المثال له بالكاف، فإنّ محلّها بعد الفراغ من الهمزة المتحرّكة بلا فصل؛ إذ لو حصل فصل بينهما يوجب الابتداء بالساكن بالكاف.
و أورد عليه رحمت اللّه: بأنّ الراء في تكبيرة الإحرام ساكنة لم يجز تحريكها و وصلها و إن كانت في غير هذا الموضوع يجوز تحريكها و وصلها، فمراد الشيخ من سكون الراء هو الراء في تكبيرة الإحرام.
و الحاصل: أنّه لا بدّ في تحقّق الكلمة من تعاقب الحروف من دون أدنى فصل بينها، بأن يقع كلّ منها في محلّه العرفي، كما في الحروف المتحرّكة، أو في محلّه العقلي كما في الحروف الساكنة.
[١] و لا يخفى أنّ تقييده بأدنى فصل ليس معناه أنّ الفصل الطويل لا يضرّه، بل مع الفصل الطويل لا تتحقّق كلمة كي يبحث عن محلّ حروفها.
[٢] يعني أنّ الابتداء بالساكن لمّا كان محالا عقلا، فلازم هذا الحكم العقلي أن يكون محلّ الراء من كلمة «أكبر» قبل الفصل اليسير.
[٣] توضيحه: أنّ أعضاء الغسل ليس لها محلّ شرعي، لا فيها و لا بينها لعدم اعتبار الترتيب فيها بمعنى يجوز غسل الجانب الأيمن كلّه، ثمّ غسل الجانب الأيسر، كذا يجوز غسل بعض الجانب الأيسر ثمّ غسل بعض الجانب الأيمن، ثمّ إتمام غسل باقي الجانب الأيمن ثمّ إتمام غسل باقي الجانب الأيسر، إلّا أنّ العادة المتعارفة بين النّاس هي الابتداء بغسل الجانب الأيمن أوّلا ثمّ غسل الجانب الأيسر قبل تخلّل الفصل الطويل المخلّ بالعادة،