تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨ - في أصالة تأخّر الحادث
مع القطع بارتفاعه [١] بعد ذلك الجزء.
فإذا شكّ في بقاء حياة زيد في جزء من الزمان اللاحق [٢]، فلا يقدح في جريان استصحاب حياته علمنا [٣] بموته بعد ذلك الجزء من الزمان و عدمه [٤]، و هذا [٥] هو الذي يعبّر عنه بأصالة تأخّر الحادث،
العلم بارتفاعه بعدا، كما إذا حصل العلم بارتفاع حياة زيد و موته يوم الجمعة، لكن يشكّ في حدوثه يوم الخميس أو في يوم الجمعة، فإنّ الشكّ في ارتفاع الحياة يكون في جزء من الزمان و هو يوم الخميس فقط، و حصل القطع بارتفاعها بعده و هو يوم الجمعة.
[١] أي بارتفاع المستصحب بعد جزء من الزمن اللاحق، كالقطع بارتفاع الحياة يوم الجمعة بعد الشكّ في ارتفاعها يوم الخميس.
[٢] كما إذا شكّ في بقاء حياته يوم الخميس.
[٣] فاعل لقوله: «فلا يقدح»، أي لا يضرّ علمنا بموت زيد بعد يوم الخميس في جريان استصحاب حياته يوم الخميس، فإن علمنا بموته يوم الجمعة لا يكون مانعا من جريان استصحاب بقاء حياته يوم الخميس.
[٤] أي عدم علمنا بموته بعد ذلك، فإنّ الاستصحاب يجري على كلا التقديرين.
[٥] أي استصحاب حياة زيد في جزء من الزمان اللاحق.
ربّما يقال: حيث إنّ المقصود الأصلي من إعمال هذا الأصل كان إثبات صفة التأخّر فسمّوه بأصالة تأخّر الحادث، و لكن كما سيأتي أنّ صفة التأخّر مع قطع النظر عن المضاف إليه لا تكون مجرى للاستصحاب؛ إذ تأخّر الحادث لا يكون معلوما في زمان حتّى يستصحب فيما بعده، و إنّما المقصود منه استصحاب عدم ما علم بحدوثه في زمان لاحق، و شكّ في مبدإ حدوثه، كما في الحقيقة الشرعيّة، فإنّ الصلاة، مثلا، صارت حقيقة في الأركان المخصوصة و لكن يشكّ في مبدإ صيرورتها كذلك، فإنّ استصحاب عدم