تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - عدم الفرق بين مجهولي التاريخ و معلومي التاريخ عند صاحب الجواهر و صاحب مفتاح الكرامة
و قد صرّح به [١] بعض المعاصرين- تبعا [٢] لبعض الأساطين- مستشهدا [٣] على ذلك بعدم تفصيل الجماعة في مسألة الجمعتين و الطهارة و الحدث و موت المتوارثين، مستدلّا [٤] على ذلك بأنّ [٥] التأخّر ليس أمرا مطابقا للأصل، و ظاهر استدلاله [٦] إرادة ما ذكرنا: من عدم ترتيب
[١] أي بعدم العمل بالأصل. و ملخّصه: أنّ صاحب الجواهر صرّح بعدم الفرق بين ما إذا كان تاريخ الحادثين مجهولا أو كان تاريخ أحدهما مجهولا في لزوم التوقّف و عدم جواز العمل بالأصل.
[٢] أي تبع صاحب الجواهر بعض الأساطين، و هو صاحب مفتاح الكرامة، و كاشف الغطاء.
[٣] أي استشهد بعض الأساطين على عدم جواز العمل بالأصل مطلقا بأنّ الجماعة حكموا بالتوقّف في المسائل المذكورة من غير تفصيل بين مجهولي التاريخ و بين ما كان أحدهما معلوما.
[٤] أي استدلّ صاحب مفتاح الكرامة على عدم جواز العمل بالأصل في مورد الجهل بتاريخ أحد الحادثين.
[٥] الجارّ متعلّق بقوله: «مستدلّا»، أي استدلّ على عدم جواز العمل بالأصل بأنّ التأخّر ليس أمرا مسبوقا بالعدم حتّى يجري أصالة تأخّر أحد الحادثين عن الآخر. و يقال: إنّ مجهول التاريخ متأخّر عن المعلوم تاريخه، و حدوثه و إن كان مسبوقا بالعدم إلّا أنّ أصالة عدم حدوثه لا يثبت صفة التأخّر، إلّا على القول بالأصل المثبت.
[٦] أي ظاهر استدلال صاحب مفتاح الكرامة هو ما ذكرناه من أصالة عدم حدوث مجهول التاريخ في زمان معلوم التاريخ لا توجب أن يكون مجهول التاريخ متأخّرا عن المعلوم تاريخه، و يترتّب عليها أحكام التأخّر، و مقصوده من عدم