تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠ - في أصالة تأخّر الحادث
و حيث تقدّم في الأمر السابق أنّه لا يثبت بالاستصحاب- بناء على العمل به [١] من باب الاخبار- لوازمه [٢] العقليّة، فلو ترتّب على حدوث موت زيد في يوم الجمعة- لا على مجرّد حياته قبل الجمعة- حكم [٣] شرعي لم [٤] يترتّب على ذلك. نعم، لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ [٥]
الجمعة؛ إذ بعد العلم بتحقّق الموت يوم الجمعة بالوجدان، و تحقّق الحياة يوم الخميس بالاستصحاب يحكم العقل بأنّ مبدأ حدوث الموت هو يوم الجمعة، و هذا معنى اللزوم العقلي هنا.
[١] أي بناء على أنّ العمل بالاستصحاب.
[٢] فاعل لقوله: «لا يثبت»، أي قد تقدّم أنّه بناء على حجّية الاستصحاب من باب الاخبار لا تثبت بالاستصحاب اللوازم العقليّة للمستصحب.
[٣] فاعل لقوله: «ترتّب»، أي لو ترتّب حكم شرعي على حدوث موت زيد في يوم الجمعة لم يثبت الحكم المذكور باستصحاب بقاء الحياة، إلّا على القول بحجّية الأصل المثبت، و هو كما ترى.
نعم، لو ترتّب حكم شرعي على مجرّد حياة زيد فإنّه يترتّب عليها باستصحاب بقاء حياته.
[٤] جواب لقوله: «فلو ترتّب ...»، أي لم يترتّب الحكم الشرعي على استصحاب بقاء الحياة، مثلا: لو نذر أن يقرأ القرآن لمن مات يوم الجمعة، فاستصحاب بقاء الحياة إلى يوم الجمعة لا يثبت وجوب الوفاء بالنذر؛ إذ لا يثبت بالاستصحاب المذكور موته يوم الجمعة. نعم، يثبت عدم جواز تقسيم أمواله يوم الخميس، فإنّه حكم مترتّب على بقاء الحياة.
[٥] فإنّه على هذا المبنى يكون الأصل المثبت حجّة، و استصحاب بقاء الحياة يوم الخميس يثبت حدوث الموت يوم الجمعة، و كذا لو كان الواسطة خفيّة