تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١ - في أصالة تأخّر الحادث
أو كان اللازم العقلي من اللوازم الخفيّة، جرى [١] فيه ما تقدّم ذكره [٢].
و تحقيق المقام و توضيحه: أنّ تأخّر الحادث قد يلاحظ بالقياس إلى ما قبله من أجزاء الزمان، كالمثال المتقدّم [٣].
فيقال: الأصل عدم موت زيد قبل الجمعة، فيترتّب عليه [٤] جميع أحكام [٥] ذلك العدم، لا أحكام [٦]
بحيث يرى العرف أنّ الحكم الشرعي مترتّب على المستصحب لا على لازمه العقلي أو العادي، كما إذا كان الأثر المترتّب على حدوث الموت في يوم الجمعة مترتّبا على عدم موته يوم الخميس في نظر العرف.
[١] جواب لقوله: «لو قلنا».
[٢] من حجّية الاستصحاب على هذا المبنى، و يثبت به اللوازم العقليّة للمستصحب.
[٣] هو ما علم بتحقّق الموت يوم الجمعة و شكّ في مبدإ حدوثه بأنّه في هذا اليوم، أو في يوم الخميس، فإنّ الشكّ في تأخّر الحادث «الموت» و تقدّمه قد لوحظ بالنسبة إلى أجزاء الزمان السابق، و معناه الشكّ في أنّ الحادث متأخّر عن أجزاء الزمان السابق أم لا؟ أي أنّ الموت متأخّر عن يوم الخميس أم لا؟
و بعبارة اخرى: أنّه يقصد من إجراء استصحاب عدم تحقّق الحادث في زمان سابق إثبات كون زمان وجوده هو الزمان المتأخّر، و يلزمه عقلا تأخّر وجود الحادث عن ذلك الزمان.
[٤] أي على عدم موت زيد.
[٥] أي جميع أحكام عدم الموت، فيترتّب عليه وجوب النفقة يوم الخميس.
[٦] أي لا يترتّب أحكام حدوث الموت يوم الجمعة على استصحاب عدم موت