تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - الفرق بين الدليل الاجتهادي و الأصل العملي
كونه دليلا و بين كونه أصلا؛ لاختفاء كون اعتباره [١] من حيث كونه ناظرا إلى الواقع، أو من حيث هو [٢]، كما في اليد المنصوبة دليلا على الملك [٣]، و كذلك أصالة الصحّة عند الشكّ في عمل نفسه بعد الفراغ [٤]، و أصالة الصحّة في عمل الغير. و قد يعلم عدم كونه [٥] ناظرا إلى الواقع و كاشفا عنه، و أنّه [٦] من القواعد التعبّديّة، لكن يخفى حكومته مع ذلك [٧]
و البيّنة القائمة على موت زيد من الأمارات في الموضوعات، هذا و نظائره ممّا لا خفاء فيه.
[١] أي اعتبار الشيء، أي منشأ الاختفاء اختفاء الاعتبار، أي لا يعلم أنّ اعتباره هل هو بلحاظ كونه ناظرا إلى الواقع؟ كي يكون دليلا و أمارة، أو بلحاظ أنّه وظيفة عمليّة للمتحيّر و يحتمل إصابته للواقع؟ كي يكون أصلا.
[٢] أي يكون اعتباره من حيث هو شيء، لا من حيث أنّه ناظر إلى الواقع و كاشف عنه، بل من حيث أنّه دليل ظاهري يجب الرجوع إليه عند التحيّر، أي هو دليل ظاهري للمتحيّر، و يعيّن وظيفته.
[٣] فإنّها و إن كانت دليلا على مالكيّة ذي اليد، إلّا أنّه لا يعلم أنّ ملاك اعتبارها هو كونها ناظرة إلى الواقع كي تكون أمارة، أو أنّها دليل تعبّدي يرجع إليه المتحيّر كي تكون أصلا.
[٤] و لا شبهة أنّ قاعدة الفراغ دليل على صحّة عمل النفس عند الشكّ فيها بعد الفراغ، و أصالة الصحّة دليل على صحّة عمل الغير، إلّا أنّه لا يعلم أنّهما أمارتان أو أصلان.
[٥] أي قد يعلم عدم كون الشيء الذي اعتبره الشارع و جعله حجّة.
[٦] أي قد يعلم أنّ الشيء المعتبر عند الشارع من القواعد التعبّديّة عند الشكّ.
[٧] أي مع عدم كونه ناظرا إلى الواقع و كونه من الاصول العلميّة يحتمل أن يكون