تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - إيراد الشيخ على التوجيه الثاني
لأنّ العرف لا يساعد على فرض [١] الموضوع بين هذا الموجود و بين جامع الكلّ و لو [٢] مسامحة؛ لأنّ هذه المسامحة [٣] مختصّة بمعظم الأجزاء الفاقد [٤] لما لا يقدح في إثبات الاسم و الحكم له [٥]، و فيما [٦] لو كان
الأجزاء الباقية عين الكلّ، و لو مسامحة.
[١] أي لا يساعد العرف على أنّ موضوع الوجوب هو الجامع بين المركّب الجامع للأجزاء، و بين هذا الموجود الباقي من الأجزاء، من باب أنّ الأجزاء الباقية عين المركّب الجامع لكلّ الأجزاء بحسب نظر العرف؛ لما عرفت من أنّ العرف يساعد- و لو مسامحة- على أنّ الصلاة جامعة بين ما هو جامع للأجزاء و الشرائط، و بين ما هو فاقد لبعض الأجزاء أو الشرائط.
[٢] أي و لو كان الاتّحاد بين هذا الموجود من الأجزاء و بين المركّب الجامع لكلّ الأجزاء بحسب التسامح العرفي.
[٣] أي هذه المسامحة في إطلاق الأجزاء الباقية على المركّب الجامع للكلّ، و الحكم بكونهما أمرا واحدا إنّما يكون فيما إذا كان معظم الأجزاء موجودا في المركّب، و يكون فاقدا للجزء الذي لا يضرّ فقده في إثبات عنوان الكلّ على باقي الأجزاء بأن يطلق على باقي الأجزاء عنوان الصلاة، مثلا.
[٤] صفة لقوله: «بمعظم الأجزاء»، أي معظم الأجزاء الذي لا يضرّ فقد باقي الأجزاء فيه في إثبات اسم الصلاة- مثلا- على معظم الأجزاء، فيصحّ أن يقال: إنّها صلاة.
[٥] أي لا يقدح فقد الجزء المذكور في إثبات الحكم لمعظم الأجزاء، فيصحّ أن يقال: إنّه واجب بوجوب نفسي.
[٦] عطف على قوله: «فيما إذا لم يبق إلّا قليل من أجزاء المركّب»، أي يظهر فائدة مخالفة التوجيهات، فيما لو كان المفقود شرطا من شرائط الواجب،