تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - عدم الفرق بين مجهولي التاريخ و معلومي التاريخ عند صاحب الجواهر و صاحب مفتاح الكرامة
فإذا فرضنا [١] العلم بموت زيد في يوم الجمعة، و شككنا في حياة ولده في ذلك الزمان [٢]، فالأصل بقاء حياة ولده [٣]، فيحكم له [٤] بإرث أبيه، و ظاهر هذا القائل [٥] عدم الحكم بذلك، و كون حكمه [٦] حكم الجهل بتاريخ موت زيد أيضا في عدم التوارث بينهما [٧]. و كيف كان، فإن أراد هذا القائل [٨]
[١] هذا بيان لظهور الثمرة بين التفصيل بين مجهولي التاريخ و بين ما كان تاريخ أحدهما معلوما.
[٢] أي في يوم الجمعة.
[٣] يستصحب حياة ولده إلى زمان موت أبيه على مختار المصنّف.
[٤] أي يحكم للولد بأنّه يرث أباه؛ إذ استصحاب بقاء حياته يثبت كونه حيّا حين موت أبيه، فيترتّب عليه كونه وارثا له.
[٥] و هو صاحب مفتاح الكرامة القائل بعدم جريان الأصل في مجهول التاريخ، أي ظاهر هذا القائل عدم الحكم بإرث الولد من أبيه.
[٦] أي حكم الجهل بتاريخ حياة الولد مع العلم بتاريخ موت زيد في يوم الجمعة كحكم الجهل بتاريخ موت زيد أيضا، أي كحكم الجهل بتاريخهما في لزوم التوقّف، و عدم العمل بالاستصحاب.
[٧] كما إذا كان كلاهما- أي موت زيد و موت ولده- مجهولين من حيث التاريخ، لا يحكم بالتوارث بينهما، بل يجب التوقّف؛ و ذلك لأجل عدم جريان الأصل فيهما، كذلك لا يحكم بالتوارث بينهما فيما إذا كان تاريخ أحد الحادثين معلوما و تاريخ الحادث الآخر مجهولا.
[٨] و هو صاحب مفتاح الكرامة. و الحاصل: إن أراد هذا القائل من عدم جواز العمل بالاستصحاب في مجهول التاريخ أنّه لا يترتّب عليه إثبات تأخّر مجهول التاريخ عن المعلوم تاريخه فالحقّ معه، و نحن أيضا ننكر جريان