تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩١ - في رجوع قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز و عدمه
ثمّ شكّ في ذلك [١].
الموضع السادس: أنّ الشكّ في صحّة الشيء المأتي [٢] به حكمه حكم [٣] الشكّ في الإتيان،
استئناف صلاته متوضّأ، و إن كان بعد الفراغ من صلاته فلا يعتنى بشكّه، فعلى هذا الاحتمال يكون معنى قوله (عليه السلام): «يكون على وضوئه ثمّ يشكّ»، أي يكون على وضوء باعتقاده، ثمّ زال اعتقاده.
و أمّا إن كان مورد السؤال الشكّ في بقاء وضوئه بأن لم يكن شكّه ساريا إلى يقينه في الوضوء، فيكون السؤال عن حكم العمل بالاستصحاب، فتكون الصحيحة أجنبيّة عن المقام، و دالّة على عدم جريان الاستصحاب فيما إذا شكّ في بقاء الطهارة في أثناء الصلاة، و هو خلاف الإجماع القائم على جريان الاستصحاب فيما إذا شكّ في بقاء طهارته.
[الموضع السادس أنّ الشكّ في صحّة الشيء المأتي به حكمه حكم الشكّ في الإتيان]
[١] أي في ذلك الوضوء بأن سرى شكّه إلى اعتقاده بالوضوء، و شكّ في أنّه كان متوضّأ واقعا، أو كان قطعه جهلا مركّبا.
[٢] توضيحه: أنّ الشكّ قد يكون في صحّة العمل الذي أتى به، و قد يكون في أصل الإتيان بالمأمور به بأنّه أتى به أم لا؟ و الشكّ في الصحّة- كالشكّ في أداء حروف الصلاة من مخارجها، أو الشكّ في ترتيب كلماتها و آياتها- حكمه حكم الشكّ في أصل الإتيان به.
[٣] أي حكم الشكّ في صحّة القراءة، مثلا حكم الشكّ في إتيان أصل القراءة، فكما لا يعتنى بالشكّ في مورد الشكّ في أصل الوجود، كذلك لا يعتنى به في مورد الشكّ في صحّة الموجود. غاية الأمر في فرض الشكّ في الصحّة لا يعتنى بالشكّ لأجل جريان قاعدة الفراغ، و في فرض الشكّ في أصل الإتيان به؛ لأجل قاعدة التجاوز.