تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٧ - في جواز الشهادة مستندا إلى اليد
شرعيّة. و بعدم جواز الشهادة في الثاني لعدم قيام دليل عليه إلّا إذا كانت عن مشاهدة و حسّ.
و أيضا حكى عن المحقّق في الشرائع منع الشهادة مستندا إلى اليد، بدعوى أنّه لو أوجبت اليد الملك لم تسمع دعوى من يقول: الدار التي في يد هذا لي، كما لا تسمع لو قال: ملك هذا لي.
و أجاب عنه المحقّق الاصفهاني (قدس سره) [١] بوجهين:
الأوّل: أنّ ما ذكره ليس إنكارا لجواز الشهادة مستندا إلى اليد، بل إنكار لأصل حجّية اليد، مع أنّه مسلّم، و ليس محلّ الكلام أماريّة اليد على الملكيّة، بل هو جواز الشهادة بمقتضاها.
الثاني: أنّ قياس أحد الدعويين بالاخرى قياس مع الفارق؛ إذ الدعوى الاولى تتضمّن الإقرار بذات السبب، و هو لا يكون مكذّبا لدعواه بملاحظة المناقشة في شرائطه، كما إذا قال هذا الذي اشتراه زيد من عمرو هو لي، فإنّه يجامع فساد الاشتراء بخلاف الدعوى الثانية، فإنّها تتضمّن الإقرار بملك المدّعى عليه، فكيف تقبل دعوى الملك منه.
و هنا قول ثالث: لعدم جواز الشهادة مستندا إلى اليد. و ملخّصه: أنّ جواز الشهادة المذكورة مستلزم لوقوع التعارض بين بيّنة المدّعي و بيّنة ذي اليد، إذا علم استنادها إلى اليد، مع أنّه لا شبهة في تقديم بيّنة المدّعي.
و الجواب عنه: أنّ البيّنة المستندة إلى اليد لا تزيد على ذات اليد المعلومة، فإنّها لا تقاوم البيّنة فكيف بجواز الشهادة المستندة إليها، فإلى هنا ثبت أنّ الوجوه المذكورة لعدم جواز الشهادة غير تامّة، و أمّا الجواز فقد ذكر له أيضا وجوه:
[١] نهاية الدراية ٣: ٣٤١.