تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
و نحوه [١] حكم العرف باستصحاب بقاء الزوجيّة بعد موت أحد الزوجين، و قد تقدّم حكم العرف ببقاء كرّيّة ما كان كرّا سابقا [٢]، و وجوب [٣] الأجزاء الواجبة سابقا قبل تعذّر بعضها، و استصحاب [٤] السواد فيما علم زوال مرتبة معيّنة منه، و يشكّ في تبدّله بالبياض أو بسواد خفيف،
[١] أي نحو مثال الإنسان و الكلب حكم العرف ...، فكما يحكم العرف بكون الموضوع فيهما أعمّ من الحيّ و الميّت كذلك يحكم بكون الموضوع في الزوجيّة أعمّ من الحيّ و الميّت، و لذا يجوز للزوج النظر إلى الزوجة و لمسها و إن كان بالنظر إلى الدقّة، و الدليل الشرعي الموضوع فيهما الزوجة و هي غير صادقة على من خرج عنه الروح قطعا.
و الحاصل: أنّ الموضوع للزوجيّة في نظر العرف هذا الموجود الخارجي، سواء كان حيّا أو ميّتا، فإذا شكّ في بقاء الزوجيّة بعد الموت يجري الاستصحاب في نظر العرف؛ لكون الموضوع باقيا عندهم.
[٢] مع أنّ موضوع الكرّيّة سابقا يغايره لاحقا بحسب الدقّة العقليّة؛ إذ المفروض أنّه أخذ منه مقدار يشكّ معه في صدق الكرّيّة على الماء الخارجي.
[٣] أي قد تقدّم حكم العرف ببقاء وجوب الأجزاء السابقة للأجزاء الباقية، مع أنّ الأجزاء الباقية تغاير الأجزاء السابقة، فإنّها قبل تعذّر بعضها كانت كلّ الأجزاء و بعد تعذّر بعض الأجزاء صارت بعضها.
[٤] أي قد تقدّم حكم العرف باستصحاب السواد فيما إذا شكّ في تبدّله إلى سواد خفيف أو بياض، مع أنّ اللون الموجود مغاير لما كان متيقّنا سابقا بالدقّة العقليّة، لكنّ العرف يراهما شيئا واحدا و يجرون الاستصحاب فيه.
قال رحمت اللّه: الكلام في الرجوع إلى العرف في تعيين الموضوع و مسامحتهم في بعض الموارد بالحكم بالبقاء مع عدمه بالتدقيق، و حكمهم