تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤ - تحقيقاتنا في اعتبار بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب
«التحقيق»
أقول: إنّ ما ذكره شيخنا الأعظم (قدس سره) يتلخّص في امور:
الأوّل: أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع.
الثاني: أنّه ما المراد من الموضوع؟
الثالث: أنّه ما معنى بقاء الموضوع؟
الرابع: أنّه ما الدليل على اعتبار بقاء الموضوع؟
أمّا الأمر الأوّل، و هو اعتبار بقاء الموضوع فلم يختلف فيه اثنان، و سيأتي وجهه.
و أمّا الأمر الثاني، و هو بيان الموضوع فهو عبارة عن معروض المستصحب و ما يقوم به المستصحب، ففي استصحاب حياة زيد يكون المستصحب هي الحياة، و موضوعه زيد الذي هو معروض الحياة.
و أمّا الأمر الثالث، و هو معنى بقاء الموضوع فهو عبارة عن تحقّق الموضوع في اللّاحق على نحو تحقّقه في السابق، فإن كان تحقّقه في السابق خارجيّا بأن كان بوجوده الخارجي معروضا للمستصحب، كما في استصحاب قيام زيد فيعتبر تحقّقه في اللّاحق كذلك، و إن كان ذهنيّا بأن كان بوجوده الذهني معروضا للمستصحب، كما في استصحاب وجود زيد، فيعتبر تحقّقه في اللّاحق كذلك، و بهذا الذي ذكره في معنى بقاء الموضوع اندفع الإشكال المتوهّم على اعتبار بقاء الموضوع، و هو أنّه بعد إحراز بقاء الموضوع في استصحاب وجود الموجودات لم يحتج إلى استصحاب وجوده خارجا، فإنّ اعتبار بقاء الموضوع ينتقض باستصحاب وجود الموجودات.
هذا كلّه ما ذكره شيخنا الأعظم في معنى بقاء الموضوع، كما عرفت.
و أمّا صاحب الكفاية [١] فحاصل كلامه في معنى بقاء الموضوع هو: أنّ معنى
[١] كفاية الاصول ٢: ٢٤٦.