تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - فيما إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ
الآخر، و من [١] كونه من اللوازم الخفيّة حتّى كاد يتوهّم أنّه [٢] عبارة عن عدم تقدّم أحدهما على الآخر في الوجود. و إن [٣] كان أحدهما معلوم التاريخ فلا يحكم على مجهول التاريخ إلّا بأصالة عدم وجوده [٤] في تاريخ ذلك، لا [٥] تأخّر وجوده عنه بمعنى حدوثه بعده [٦].
القول بحجّية الأصل المثبت.
[١] دليل على جواز الحكم بالتقارن، أي من أنّ التقارن و إن كان لازما عقليّا لأصالة عدم كلّ من الحادثين قبل الآخر، و واسطة بين المستصحب و الحكم الشرعي، إلّا أنّه واسطة خفيّة.
[٢] أي التقارن، و ملخّصه: أنّ التقارن واسطة خفيّة بحيث يتوهّم أنّه ليس لازما عقليّا لعدم تقدّم أحد الحادثين على الآخر، بل هو نفس عدم تقدّم أحد الحادثين على الآخر.
[٣] عطف على قوله: «فإن جهل تاريخهما»، أي كان أحد الحادثين معلوم التاريخ، و الحادث الآخر مجهول التاريخ بأن علم أنّ المورث مات في غرّة رمضان لكن لا يعلم تاريخ إسلام الوارث هل هو أسلم في غرّة رمضان أو قبلها أو بعدها؟
[٤] أي بأصالة عدم وجود مجهول التاريخ في تاريخ معلوم التاريخ، فلو كان لعدم وجوده مقارنا لمعلوم التاريخ أثر شرعي لترتّب عليه، و أمّا في ناحية معلوم التاريخ فلا مجال للأصل لعدم الشكّ في وجوده، و لا في زمانه كي يجري الأصل فيه.
[٥] أي لا يثبت- بأصالة عدم وجود مجهول التاريخ في تاريخ معلوم التاريخ- تأخّر وجود مجهول التاريخ عن معلوم التاريخ.
[٦] أي لا يثبت حدوث مجهول التاريخ بعد معلوم التاريخ؛ لأنّه لازم عقلي