تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - في مدرك قاعدة اليقين
فنقول: إنّ المطلوب من تلك القاعدة [١]، إمّا أن يكون [٢] إثبات حدوث المشكوك فيه و بقائه [٣] مستمرّا إلى اليقين بارتفاعه. و إمّا أن يكون [٤] مجرد حدوثه في الزمان السابق بدون [٥] إثباته بعده، بأن يراد إثبات عدالة زيد في يوم الجمعة فقط [٦]. و إمّا أن يراد [٧] مجرّد إمضاء الآثار التي
كما عرفت. فيقع الكلام في وجود مدرك آخر لها و عدمه.
[١] أي من قاعدة اليقين. و الحاصل: أنّ في القاعدة ثلاثة احتمالات، كما هو مذكور في المتن.
[٢] أي إمّا أن يكون المطلوب من قاعدة اليقين إثبات أنّ العدالة المشكوكة قد حدثت يوم الجمعة، و هي باقية إلى أن يقطع بارتفاعها بمعنى يترتّب آثار الوجود على المشكوك من جواز الاقتداء و أداء الشهادة و نظائرهما. و هذا هو الاحتمال الأوّل من الاحتمالات الثلاث.
[٣] أي بقاء المشكوك فيه يكون مستمرّا إلى أن يحصل اليقين بارتفاعه.
[٤] أي أن يكون المطلوب إثبات مجرّد حدوث المشكوك في الزمان السابق.
[٥] أي بلا تعرّض القاعدة لإثبات المشكوك بعد حدوثه.
[٦] و أمّا أنّها هل باقية إلى يوم السبت، أم لا، فلا تتعرّض القاعدة لها، و هذا هو الاحتمال الثاني من الاحتمالات الثلاث.
[٧] أي أن يراد من قاعدة اليقين مجرّد الإمضاء ...، و هذا هو الاحتمال الثالث من الاحتمالات الثلاث، و الفرق بين المعنى الثاني و الثالث هو: أنّ المقصود في الثاني هو الحكم بحدوث المشكوك واقعا بالنسبة إلى جميع ما يترتّب عليه من الآثار حتّى بالنسبة إلى ما يترتّب عليه في الزمان اللّاحق، بمعنى أنّه لو كان لحدوث الشيء أثر في الزمان المتأخّر لحكم بترتّبه عليه بناء على المعنى الثاني، و هذا بخلاف المعنى الثالث، فإنّ المقصود منه ليس إلّا الحكم