تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٢ - في جريان قاعدة التجاوز في الشروط، و أنّ حكمها حكم الأجزاء
ما بينه و بين ما ذكره بعض الأصحاب [١]: من اعتبار الشكّ في الشرط حتّى بعد الفراغ عن المشروط، فأوجب [٢] إعادة المشروط. و الأقوى التفصيل [٣] بين الفراغ عن المشروط [٤] فيلغو الشكّ في الشرط [٥] بالنسبة إليه [٦]؛ لعموم [٧] لغويّة الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه، أمّا بالنسبة إلى مشروط [٨] آخر لم يدخل فيه، فلا ينبغي الإشكال في اعتبار الشكّ فيه؛ لأنّ الشرط المذكور من حيث كونه شرطا لهذا المشروط [٩]
[١] و هو صاحب المدارك، و الفاضل الهندي، فإنّهما ذهبا إلى عدم جريان قاعدة التجاوز في الشرائط مطلقا. هذا هو القول الثاني في المسألة.
[٢] أي أوجب بعض الأصحاب إعادة المشروط عند الشكّ في الإتيان بشرطه.
[٣] هذا هو القول الثالث في المسألة. و ملخّصه: التفصيل بين الدخول في المشروط و الفراغ عنه، و بين عدم الدخول بالمشروط، بالالتزام بجريان القاعدة فيما إذا دخل في المشروط و فرغ منه، و عدم جريانها فيما إذا لم يدخل في المشروط.
[٤] بأن شكّ في الطهارة بعد الفراغ عن الصلاة.
[٥] أي يحكم بعدم اعتبار الشكّ في الشرط؛ و ذلك لجريان قاعدة التجاوز فيه، كالطهارة بعد دخوله في الصلاة.
[٦] أي بالنسبة إلى المشروط الذي فرغ منه، فيحكم بتحقّق الطهارة بالنسبة إلى الصلاة التي فرغ منها.
[٧] أي الحكم بلغويّة الشكّ في الشرط بعد الفراغ عن المشروط؛ لأجل عموم قاعدة التجاوز الدالّة على لغويّة الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه.
[٨] أمّا بالنسبة إلى الصلاة التي لم يدخل فيها، كالعصر، فلا تجري فيها قاعدة التجاوز، فلا بدّ من الاعتناء بالشكّ.
[٩] الذي لم يدخل فيه.