تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - إيراد المحقّق النائيني على التوجيه الثالث الذي ذكره الشيخ
فيثبت به [١] تعلّقه بالمركّب على الوجه الثاني [٢].
و هذا [٣] نظير [٤] إجراء استصحاب وجود الكرّ في هذا الإناء لإثبات
كي يسقط الوجوب بتعذّره، أو لا يكون جزءا له في هذا الحال كي يكون الوجوب باقيا.
[١] أي فيثبت بالأصل المذكور تعلّق الوجوب بالمركّب.
[٢] أي على أن يكون الجزء جزءا اختياريّا يبقى التكليف بعد تعذّره.
و ملخّص هذا التوجيه الثالث هو: جريان استصحاب الوجوب النفسي المردّد بين كونه متعلّقا سابقا بالواجد للجزء المتعذّر مطلقا حتّى مع تعذّره ليسقط التكليف عن الفاقد للجزء المتعذّر، و بين كونه متعلّقا بالواجد له مقيّدا بحال التمكّن منه؛ ليبقى التكليف بالفاقد، فيستصحب بقاء التكليف، و يثبت به اختصاص جزئية الجزء المتعذّر بحال التمكّن منه.
و قال المحقّق النائيني إنّ هذا التوجيه من أضعف التوجيهات التي ذكرها الشيخ في تقريب استصحاب بقاء الوجوب عند تعذّر بعض أجزاء المركّب، و ذكر توجيها رابعا لجريان الاستصحاب، لاحظ كلامه [١].
[٣] أي استصحاب الوجوب النفسي بناء على التوجيه الثالث، نظير استصحاب وجود الكرّ فيما إذا شكّ في كرّيّة الماء بعد أخذ مقدار منه يشكّ معه في بقائه على الكرّيّة، فيستصحب بقاء الكرّيّة؛ لإثبات كون الماء الموجود في الإناء كرّا، و هذا الاستصحاب يتمّ بناء على حجّيّة الأصل المثبت؛ إذ هو من قبيل استصحاب ذات الموصوف و إثبات اتّصافه بالوصف و قيام الوصف به.
[٤] وجه التنظير هو أنّ كلّا منهما من واد واحد، حيث إنّ المستصحب فيهما ذات المتّصف و الغرض من استصحاب الذات إثبات قيام الوصف بالمحلّ.
[١] فوائد الاصول ٤: ٢٠٧.