تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٥ - في جريان قاعدة التجاوز في الشروط، و أنّ حكمها حكم الأجزاء
العصر في فعل الظهر بنى على تحقّق الظهر بعنوان أنّه [١] شرط للعصر، و لعدم [٢] وجوب العدول إليه، لا [٣] على تحقّقه مطلقا حتّى لا يحتاج إلى إعادتها بعد فعل العصر. فالوضوء المشكوك فيما نحن فيه [٤] إنّما فات
[١] أي فعل الظهر شرط لصحّة العصر، فإنّ محلّ الظهر باعتبار أنّ الظهر شرط للعصر إنّما هو قبلها، فإذا دخل في العصر، و شكّ في الظهر رجع شكّه إلى الشكّ في تحقّق الشرط بعد التجاوز عن محلّه، فتجري قاعدة التجاوز، و يحكم بتحقّق شرط صحّة العصر.
[٢] أي بنى على تحقّق الظهر بعنوان أنّ فعل الظهر شرط لعدم وجوب العدول إلى الظهر من العصر، فلو دخل في العصر، ثمّ التفت إلى عدم إتيانه بالظهر وجب العدول إليها، لكن لو شكّ في إتيانه بالظهر تجري قاعدة التجاوز، و يحكم بإتيانها؛ إذ محلّ فعل الظهر باعتبار أنّه شرط لعدم العدول إليها قبل العصر، فالشكّ في الظهر بعد الدخول في العصر شكّ في الشيء بعد التجاوز عن محلّه، فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إليها، و يحكم بتحقّق شرط صحّة صلاة العصر، فلا يجب العدول إلى الظهر.
[٣] أي لا يبني على تحقّق الظهر مطلقا حتّى بعنوان أنّه واجب نفسي، فإنّ الظهر باعتبار أنّها شرط لصحّة العصر، و إن كان محلّها قبل العصر، لكن بعنوان أنّها واجب نفسي فمحلّها باق ما لم يخرج الوقت، و لذا يجب الإتيان بها بعد العصر لو نسيها قبلها؛ فإذا كان الشكّ في الظهر بالنسبة إلى وجوبها النفسي شكّا في المحلّ، فيجب عليه الإعادة بعد صلاة العصر؛ و ذلك لما عرفت من أنّ الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ في الظهر هو الحكم بصحّة المشروط بها، و هي العصر، لا الحكم بتحقّق الظهر كي لا يجب إعادتها.
[٤] أي فيما إذا دخل في الظهر ثمّ شكّ في أنّه توضّأ أم لا، فالوضوء المشكوك