تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - استصحاب وجوب الباقي عند تعذّر بعض المأمور به
و لذا [١] أبدله في الذكرى بنفس القاعدة. و يحتمل أن يراد منه [٢] الاستصحاب، بأن يراد منه: أنّ هذا الموجود [٣] بتقدير وجود [٤] المفقود في زمان سابق واجب، فإذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقي، و الأصل عدمه [٥]، أو لم يسقط [٦] بحكم الاستصحاب. و يحتمل أن يراد به [٧]
[١] أي لما ذكرنا- من أنّ المراد بالاستدلال المذكور الاستدلال بقاعدة الميسور- بدّل الشهيد الاستدلال المذكور بالاستدلال بقاعدة الميسور، فإنّه قال:
«وجب غسل ما بقي من اليد؛ لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور».
[٢] أي من الاستدلال المذكور. و هذا إشارة إلى الاحتمال الثاني. و حاصله: أن يكون مرادهما من استدلالهما التمسّك بالأصل العملي، و هو الاستصحاب في المقام.
[٣] من باقي اليد.
[٤] أي على تقدير عدم قطع يده.
[٥] أي عدم سقوط الواجب عن الباقي، فيكون الاستصحاب عدميّا.
[٦] قال الأوثق: إنّه معطوف على قوله: «لم يعلم ...» إلى آخره، فيكون الاستصحاب حينئذ وجوديّا، و هو استصحاب وجوب الباقي.
و قال رحمت اللّه: إن أراد من الأصل الاستصحاب فقوله: «أو لم يسقط بحكم الاستصحاب» مستدرك، و إن أراد منه غير الاستصحاب، ففيه إدخال ما ليس باستصحاب تحت الاستصحاب.
[٧] أي يحتمل أن يراد بالاستدلال على وجوب غسل باقي اليد الاستدلال بعموم الدليل الدالّ على وجوب غسل اليد مطلقا، سواء تمكّن من غسل جميع اليد أم لا، فإن حكمهما بوجوب غسل باقي اليدين من هذا الباب، لا من باب التمسّك بالاستصحاب، و هذا إشارة إلى الاحتمال الثالث، و هو أن يكون