تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - دوران الأمر بين التمسّك بالعامّ و استصحاب حكم المخصّص
الأمر العاشر [١]: أنّ الدليل الدالّ على الحكم في الزمان السابق إمّا أن يكون مبيّنا لثبوت الحكم في الزمن الثاني، كقوله: «أكرم العلماء في كلّ زمان»، و كقوله: «لا تهن فقيرا»، حيث [٢] أنّ النهي للدوام. و إمّا أن يكون [٣] مبيّنا لعدمه؛ نحو: «أكرم العلماء إلى أن يفسقوا»؛ بناء على مفهوم الغاية [٤].
و إمّا أن يكون غير مبيّن لحال الحكم في الزمان الثاني نفيا و إثباتا [٥]:
إمّا لإجماله [٦]، كما إذا أمر بالجلوس إلى الليل، مع تردّد الليل بين
[الأمر العاشر] في دوران الأمر بين التمسّك بالعامّ و استصحاب حكم المخصّص»
[١] من الامور التي قال المصنّف «يجب التنبيه على امور».
[٢] هذا بيان لكيفيّة دلالة قوله: «لا تهن فقيرا» على ثبوت الحكم في الزمان الثاني، بتقريب أنّ النهي يدلّ على طلب ترك الطبيعة، و هو مستلزم للدوام، و ثبوت الحكم في كلّ زمان، و الفرق بين المثالين: أنّ المثال الأوّل دالّ على ثبوت الحكم في الزمان الثاني بالعموم الوضعي، و بالصراحة و المثال الثاني يدلّ على ثبوته في الزمان الثاني بالاستلزام.
[٣] أي الدليل الدالّ على الحكم يكون مبيّنا لعدم ثبوت الحكم في الزمان الثاني.
[٤] أي بناء على حجّية مفهوم الغاية تدلّ الغاية على عدم ثبوت الحكم بعد كونهم فاسقين.
[٥] أي لا يدلّ الدليل الدالّ على الحكم في الزمان السابق على ثبوت الحكم في الزمان الثاني، و لا على عدمه فيه، بل هو بالنسبة إلى الزمان الثاني إمّا مجمل أو مهمل.
[٦] أي كون الدليل غير مبيّن لحال الحكم في الزمان الثاني، إمّا لكون الدليل المذكور مجملا ...