تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - الأجوبة التي ذكرها شيخنا الأعظم عن الكتابي
و معنى النسخ [١] انتهاء أمد الحكم المعلوم إجمالا [٢].
فإن قلت: لعلّ مناظرة الكتابي [٣] في تحقّق الغاية المعلومة، و أنّ [٤] الشخص الجائي هو المبشّر به أم لا، فيصحّ تمسّكه [٥] بالاستصحاب.
قلت: المسلم هو الدين المغيّى بمجيء هذا الشخص الخاصّ، لا بمجيء [٦] موصوف كلّي حتّى يتكلّم في انطباقه على هذا الشخص، و يتمسّك بالاستصحاب.
[١] جواب عن سؤال مقدّر. و حاصله: أنّ ديننا ناسخ لدينهم، و هو بمعنى الرفع، فيكون ديننا رافعا لدينهم، لا غاية له.
و ملخّصه: أنّ النسخ ليس بمعنى الرفع، بل معناه انتهاء أمد الحكم.
[٢] الإجمال فيه بحسب الزمان فلا يعلم أنّه إلى الأبد، أو إلى وقت معيّن.
[٣] أي ليست مناظرة الكتابي في إنكار أصل الغاية، و لا يقول: إنّ أحكام دينه غير مغيّاة، بل ينكر تحقّق الغاية التي أخبر بها نبيّه.
و ملخّص هذا الإشكال: أنّ الكتابي يسلّم أنّ نبيّه بشّر بمجيء نبيّ بعده، و أنّ دينه مغيّا بمجيء دينه، إلّا أنّه ينكر كون الشخص الجائي هو النبيّ الذي بشّر به عيسى (عليه السلام).
[٤] أي مناظرة الكتابي إنّما تكون في أنّ الشخص الجائي هل هو المبشّر به بصيغة اسم المفعول أم لا؟ و لا تكون هي في أصل البشارة بمجيء نبيّ بعده، فإنّه مسلم عنده.
[٥] أي تمسّك الكتابي باستصحاب بقاء نبوّته؛ إذ هو يشكّ في بقاء دينه و تحقّق الغاية المعلومة فيستصحب بقاؤه.
[٦] أي ليس دين عيسى مغيّا بمجيء نبيّ كلّي حتّى يتكلّم في أنّه نبي الإسلام أو غيره، بل هو مغيّا بخصوص نبيّ الإسلام. إذن لا معنى للتمسّك