تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٣ - في أنّ المراد بالغير الذي يعتبر الدخول فيه في قاعدة التجاوز هو الغير المترتّب الشرعي
و الظاهر أنّ التحديد [١] بذلك توطئة [٢] للقاعدة، و هي [٣] بمنزلة ضابطة كلّية، كما لا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم الكلام، فكيف [٤]
فالتحديد بالقيام ينافي عموم الغير.
[١] أي تحديد الغير بالدخول في القيام مقدمة لذكر القاعدة و بيانها، فإنّ التحديد المذكور- حيث أنّه في مقام تمهيد القاعدة الكلّية- يدلّ على أنّ المراد من الغير ليس مطلق الغير، أي ليس هو أعمّ من الأجزاء المترتّبة شرعا على المشكوك و غيرها فيشمل ما لو تجاوز من محلّ المشكوك و لم يدخل في الجزء المترتّب، بل المراد منه الجزء المترتّب؛ إذ لو لم يكن المراد منه ما ذكرناه لقبح تقييد عدم الاعتناء بالشكّ في السجود بالدخول في القيام في حال كونه في مقام ذكر التوطئة للقاعدة الكلّية، أي قاعدة التجاوز.
[٢] أي مقدّمة لبيان القاعدة الكلّية، و هي أنّ كلّما شككت فيه و تجاوزت عنه و دخلت في غيره، فشكّك ليس بشكّ.
[٣] أي التوطئة للقاعدة. و الحاصل: أنّ كلّ قيد اخذ في مقام تمهيد القاعدة، و إعطاء الضابطة يكون بمنزلة ضابطة كلّية، فالدخول في الجزء المترتّب في صدر الصحيحة، حيث أنّه تمهيد للقاعدة يكون بمنزلة ضابطة كلّيّة، أي يعتبر في جميع موارد قاعدة التجاوز الدخول في الجزء المترتّب.
[٤] أي إذا كان القيد في الصحّة و هو الدخول في الغير واردا في مقام التحديد و في مقام التوطئة لإعطاء القاعدة فكيف يجعل الشكّ في السجود قبل القيام فردا خارجا عن عموم القاعدة المستفادة من ذيل الصحيحة بسبب مفهوم القيد المستفاد من صدرها؛ لأنّه بعد كون القيد المذكور في الصحيحة في مقام تمهيد القاعدة المستفادة من الذيل، و هو قوله: «كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه»، فإذا كان هذا لبيان الكبرى الكلّية، فلا بدّ أن يكون قوله (عليه السلام):