تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
و في ثالث [١] لا يجرون الاستصحاب أيضا [٢]، من غير فرق- في حكم النجاسة- بين النجس و المتنجّس. فمن [٣] الأوّل: ما لو حكم على الرطب و العنب بالحلّيّة أو الطهارة أو النجاسة، فإنّ الظاهر جريان عموم أدلّة هذه الأحكام للتمر و الزبيب، فكأنّهم يفهمون من الرطب و العنب الأعمّ ممّا جفّ منهما فصار تمرا أو زبيبا [٤]، مع أنّ الظاهر تغاير الاسمين [٥]؛ و لهذا [٦] لو حلف على ترك أحدهما [٧] لم يحنث بأكل الآخر. و الظاهر أنّهم [٨]
في بقاء الحكم؛ لاحتمال كون العنوان علّة حدوثا و بقاء.
[١] أي في مورد ثالث من مراتب التغيّر و الاستحالة.
[٢] أي كما لا يحكمون بجريان دليل العنوان، كذلك لا يجرون الاستصحاب أيضا، إمّا لانتفاء الموضوع عندهم أو لتردّدهم في بقائه و انتفائه.
[٣] و هو ما يحكم العرف بجريان دليل العنوان المستحال من غير حاجة إلى الاستصحاب.
[٤] و الموضوع للأحكام المذكورة عند العرف أعمّ من الرطب و التمر أو العنب و الزبيب، فالدليل المثبت لحلّيّة الرطب بعينه مثبت لها للتمر أيضا.
[٥] أي أنّ الظاهر من لفظ الرطب و التمر تغايرهما، و كذا العنب و الزبيب متغايران بحسب ظاهر اللفظ، فإنّ لكلّ منهما معنى غير معنى الآخر، لكنّ العرف يفهم أنّ موضوع الأحكام أعمّ من الرطب و التمر و العنب و الزبيب؛ و ذلك بتنقيح المناط القطعي.
[٦] أي لأجل تغاير الاسمين.
[٧] بأن حلف على أن لا يأكل العنب في عمره، فإن حلفه لا يحنث بأكل الزبيب؛ لأنّ العنب يغاير الزبيب.
[٨] أي أنّ العرف يسرون أحكام العنوان المستحال إلى المستحال إليه من دون