تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٤ - في رجوع قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز و عدمه
أو كلمات الآية. لكن الانصاف أنّ الإلحاق [١] لا يخلو عن إشكال؛ لأنّ الظاهر [٢] من أخبار الشكّ في الشيء أنّه مختصّ بغير هذه الصورة [٣]، إلّا أن يدّعى تنقيح المناط [٤]، أو يستند فيه [٥] إلى بعض ما يستفاد منه
و يمكن أن يقال: إنّ ذكر الموالاة في الكلمة أو الكلمات شاهد على أنّ البحث في الموضع السادس في شرائط نفس الأجزاء، و في الموضع الخامس في شرائط الصلاة في حال اشتغاله بالأجزاء، كالستر و الطهارة و الاستقبال، و اللّه العالم بحقيقة الحال.
[١] أي إلحاق الشكّ في الصحّة بالشكّ في الوجود.
[٢] أي الظاهر من الأخبار الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ أنّها مختصّة بالشكّ في الوجود.
[٣] أي مختصّ بغير صورة الشكّ في الصحّة، و هو عبارة عن الشكّ في الوجود.
أضف إليه: أنّ استعماله في الشكّ في الصحّة و في الشكّ في أصل الوجود يستلزم استعمال اللفظ في معنيين.
[٤] بأن يدّعى أنّ المناط في عدم الاعتناء بالشكّ في الوجود هو التجاوز عن المحلّ، و أنّ العود إليه موجب للخل في الصلاة، فهو حرام، و ذلك المناط بعينه موجود في الشكّ في صحّة الموجود أيضا، فيلحق الشكّ في صحّة الموجود بالشكّ في الوجود.
[٥] أي يستند في إلحاق الشكّ في الصحّة بالشكّ في الوجود إلى بعض الروايات التي يستفاد منها العموم، كموثّقة ابن أبي يعفور المتقدّمة، و هو قوله (عليه السلام):
«إذا شككت في شيء من الوضوء، و قد دخلت في غيره، فشكّك ليس بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه» [١].
[١] الوسائل: الباب ٤٢، من أبواب الوضوء، الحديث ٢.