تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
أشار المصنّف إلى هذا القسم بقوله: «فإن كان الأوّل»، فلا إشكال في استصحاب الموضوع ...
القسم الثاني: أن يكون الشكّ في بقاء الحكم الذي يراد استصحابه مسبّبا عن الشكّ في بقاء الموضوع. و هذا على قسمين:
أحدهما: أن يكون الموضوع معلوما معيّنا في الدليل الشرعي بحيث يكون حقيقته معلومة بجميع قيودها و حدودها، و كان الشكّ متمحّضا في بقاء الموضوع، كما إذا علم أنّ الموضوع لنجاسة الماء هو الماء بوصف التغيّر، و شكّ في نجاسته من جهة الشكّ في بقاء التغيّر مع القطع ببقائها على تقدير بقاء التغيّر، فلا إشكال في أنّ جريان الأصل في الموضوع يغني عن جريانه في المحمول المترتّب عليه؛ لأنّه رافع لموضوعه؛ لما عرفت من أنّ معنى جريان الاستصحاب في الموضوعات و الحكم ببقائها هو ترتيب الأحكام الشرعيّة المترتّبة عليها، فإنّ استصحاب التغيّر في الحقيقة راجع إلى الحكم بنجاسة الماء المشكوك، و بعد الحكم بنجاسته شرعا لا يشكّ فيها كي يحتاج إلى إجراء الاستصحاب في المحمول، أي في الحكم، فبجريان الاستصحاب في الموضوع يرتفع الشكّ الذي هو موضوع للأصل الحكمي، و هذه الشبهة موضوعيّة. و إلى هذا القسم الثاني أشار المصنّف بقوله: «أمّا الأوّل فلا إشكال في استصحاب الموضوع».
ثانيهما: أن يكون الموضوع في دليل الحكم مردّدا بينما هو باق جزما و بين ما هو مرتفع جزما من جهة أحد أسباب التردّد، كما إذا شكّ في أنّ موضوع النجاسة و معروضها هو ذلك الكلب بما له من المادة الهيولائيّة المحفوظة في جميع التبدّلات و الانقلابات حتّى في حال انقلابه ملحا، أو أنّ