تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥ - في مدرك قاعدة اليقين
نعم، لو فرض القطع ببقائها [١] على تقدير الحدوث، أمكن [٢] أن يقال إنّه إذا ثبت حدوث العدالة بهذه القاعدة [٣] ثبت بقاؤها [٤]؛ للعلم ببقائها [٥] على تقدير الحدوث. لكنّه [٦] لا يتمّ إلّا على الأصل المثبت، فهو [٧] تقدير على تقدير.
و ربّما يتوهّم: الاستدلال لإثبات هذا المطلب [٨]
[١] أي ببقاء العدالة على تقدير حدوثها، بأن كان حدوثها كافيا للحكم ببقائها.
[٢] جواب لقوله: «لو فرض».
[٣] أي بقاعدة اليقين.
[٤] أي بقاء العدالة.
[٥] أي ببقاء العدالة.
[٦] أي ثبوت بقاء العدالة بسبب قاعدة اليقين لا يتمّ إلّا على القول باعتبار الأصل المثبت؛ لأنّ القاعدة لا تدلّ إلّا على حدوث العدالة و أصل ثبوتها، و إذا ثبت أصل العدالة يثبت بقاؤها على الفرض، فترتّب البقاء على ثبوت العدالة ليس من الآثار الشرعيّة للقاعدة، بل هو من الآثار العادية أو العقليّة، و الأصل المثبت ليس مختصّا بالاستصحاب، بل كلّ أصل يراد به إثبات واسطة ملازمة لما يترتّب عليه الحكم الشرعي يسمّى بالأصل المثبت، سواء كان استصحابا أو غيره.
[٧] أي ثبوت البقاء و الاستمرار بقاعدة اليقين فرض على فرض؛ إذ هو يتمّ على تقدير العلم ببقاء العدالة على تقدير حدوثها، و العلم بالبقاء على تقدير الحدوث إنّما يتمّ على تقدير حجّية الأصل المثبت، فثبوت البقاء و الاستمرار بقاعدة اليقين مبني على فرض في فرض.
[٨] و هو المعنى الأوّل لقاعدة اليقين بأن يكون المطلوب منها إثبات حدوث