تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٩ - في أنّ المراد بالغير الذي يعتبر الدخول فيه في قاعدة التجاوز هو الغير المترتّب الشرعي
التحديد [١]، و مقام [٢] التوطئة للقاعدة المقرّرة بقوله (عليه السلام) بعد ذلك [٣]:
كافيا لقبح في مقام التوطئة للقاعدة تحديد عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع بالدخول في السجود، و الشكّ في السجود بالدخول في القيام، بل كان المناسب أن يحدّد عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع بالتجاوز عنه، و كذا يحدّد عدم الاعتناء بالشكّ في السجود بالتجاوز عنه.
و بعبارة اخرى: أنّ المذكور في صدر الصحيحة هو عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع بعد الدخول في السجود، و عدم الاعتناء بالشكّ في السجدة بعد الدخول في القيام، و بعد ذلك ذكر في ذيل الصحيحة كبرى كلّية، و هي أنّ كلّ شيء شكّ فيه و قد جاوزه و دخل في غيره فليمض، و من الواضح أنّ المذكور في الصدر تمهيد و توطئة للكبرى المذكورة في الذيل، فهو (عليه السلام) في مقام تمهيد القاعدة اعتبر الدخول في الغير، فلا يجوز حمله على الغالب؛ إذ ينافي ذلك كون المتكلّم في مقام تمهيد القاعدة الكلّية، فإنّ حمله على الغالب معناه أنّ المتكلّم في مقام ذكر القيد المذكور لم يكن في مقام تمهيد القاعدة، و هو خلاف الظاهر المستفاد من صدر الصحيحة.
[١] أي حيث أنّ صدر الصحيحة في مقام بيان أنّ الشارع في مقام التحديد و بيان القاعدة الكلّية التي ذكرها في ذيل الصحيحة.
[٢] أي بملاحظة أنّ صدر الصحيحة في مقام تحديد القاعدة الكلّية. إنّما خصّ المصنّف صحيحة إسماعيل بكونها في مقام التحديد دون صحيحة زرارة؛ إذ المفروض عدم سبق سؤال في صحيحة إسماعيل، بخلاف صحيحة زرارة، فإنّ جواب الإمام (عليه السلام) فيها مسبوق بالسؤال، و لذا لا يستفاد منها كون الإمام (عليه السلام) في مقام التحديد و إعطاء الضابطة، و لذا ترك المصنّف الاستدلال بالثانية، أي بصحيحة زرارة.
[٣] أي بعد ما ذكر في صدر الصحيحة من التوطئة.