تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٧ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
حيوانا. و لو نوقش في بعض الأمثلة [١] المذكورة، فالمثال غير عزيز على المتتبّع المتأمّل.
و ممّا ذكرنا [٢] يظهر أنّ معنى قولهم: «الأحكام تدور مدار الأسماء» أنّها [٣] تدور مدار أسماء موضوعاتها التي هي المعيار في
إذا صارت دخانا، أو الدهن المتنجّس إذا صار دخانا، أو المني إذا صار حيوانا، يكون موضوع المستصحب منتفيا، فمع انتفائه لا يجري استصحاب النجاسة؛ لما عرفت من اعتبار إحراز بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب.
[١] بأن نناقش في صدق الاستحالة على صيرورة الخمر خلّا، و بالعكس. أو أن يقال: إنّ صيرورة الدهن المتنجّس دخانا ليس من القسم الثالث، بل هو من القسم الثاني؛ إلّا أنّ المثال للاستحالة غير عزيز، كصيرورة المنيّ حيوانا، و العذرة دودا، و غيرهما. كما لا يخفى على المتتبّع.
[٢] من أنّ العرف هو المحكم في موضوع الاستصحاب، و أنّ الحكم يدور مدار موضوعه وجودا و عدما، و أنّ مراتب الاستحالة مختلفة، و المحكم فيها هو العرف، فإنّه قد يرى بقاء موضوع المستصحب بعد الاستحالة، و قد يرى عدم بقائه، و قد يشكّ في بقائه و عدم بقائه.
[٣] أي أنّ الأحكام تابعة لأسماء موضوعاتها، و المراد من الأسماء أسماء موضوعات الأحكام، و ليس المراد منها مجرّد الأسماء المذكورة في لسان الدليل؛ لما سيأتي من أنّه في بعض الموارد يذكر اسم في موضوع الدليل، و ليس هو موضوعا للحكم، بل الموضوع له الجامع بينه و بين الأفراد الأخر، كما إذا كان الماء في لسان الدليل عنوان العنب و علم من الخارج أنّ الموضوع هو الجامع بينه و بين الزبيب، فالحكم يدور مدار الجامع الذي هو الموضوع لا العنب.