تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٥ - في رجوع قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز و عدمه
العموم، مثل موثّقة [١] ابن أبي يعفور، أو يجعل [٢] أصالة الصحّة في فعل الفاعل المريد [٣] للصحيح أصلا [٤] برأسه،
[١] بتقريب: أنّ الشيء المذكور فيها أعمّ من أن يكون هو نفس الشيء أو صحّته و استفادة العموم منه مبنيّة على ما أفاده (قدس سره) [١] سابقا من عدم امتناع إرادة الشكّ في الوجود و الشكّ في صحّة الموجود من الشيء، بخلاف سائر الروايات فإنّه لا عموم فيها.
[٢] هذا بناء على الإغماض عن الجوابين الأوّلين، و التسليم بعدم تماميّة تنقيح المناط، و عدم استفادة العموم من الموثّقة، فملخّصه هو إنّا لو سلّمنا أنّ أخبار الباب مختصّة بقاعدة التجاوز، و تدلّ على عدم الاعتناء بالشكّ في الوجود، إلّا أنّ أصالة الصحّة تدلّ على عدم الاعتناء بالشكّ في صحّة الموجود، فيكون حكم الشكّ في صحّة الموجود ملحقا بحكم الشكّ في أصل الوجود بمقتضى أصالة الصحّة. و لا يخفى أنّ غرضه (قدس سره) مجرّد ذكر ما يمكن أن يكون وجها لإلحاق قاعدة الفراغ بقاعدة التجاوز، و ليس غرضه بيان مختاره.
[٣] أي المريد للإتيان بالمأمور به على وجه صحيح لا يأتي بالمأمور به إلّا صحيحا غالبا، و قد جرى على هذا بناء العقلاء و صار أصلا مسلّما بينهم، و يرشد إليه التعليل الوارد في الوضوء أنّه حين يتوضّأ أذكر منه حين الشكّ.
[٤] مفعول لقوله: «أو يجعل»، و هذا إشارة إلى الوجه الثالث للإلحاق، أي يجعل أصالة الصحّة قاعدة مستقلّة في مقابل قاعدة التجاوز، و هي تدلّ على عدم الاعتناء بالشكّ في صحّة الموجود فيكون حكم الشكّ في الصحّة أيضا ملحقا بالشكّ في الوجود في عدم الاعتناء بالشكّ، أي كما لا يعتنى بالشكّ في
[١] فوائد الاصول ٤: ٢٤١.