تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧١ - عدم جريان قاعدة التجاوز في أفعال الوضوء
وحدة مسبّبه [١]- و هي الطهارة- فلاحظ كلّ فعل منه [٢] بحاله حتّى يكون [٣] موردا لتعارض هذا الخبر مع الأخبار السابقة، و لا يلاحظ بعض أجزائه [٤]- كغسل اليد مثلا- شيئا مستقلّا يشكّ في بعض أجزائه قبل تجاوزه [٥]
عدّ كلّ جزء منها فعلا مستقلّا، فإذا شكّ في جزء منها بعد الدخول في جزء آخر منها يصدق في حقّه أنّه شكّ في شيء بعد ما دخل في شيء آخر.
[١] أي إنّ وحدة المسبّب كاشفة عن وحدة السبب، فحيث إنّ الشارع حكم بترتّب الطهارة على مجموع أفعال الوضوء لا على كلّ واحد منها يكشف ذلك عن كون الوضوء أمرا بسيطا وحدانيّا في نظر الشارع.
و الحاصل: أنّ الوضوء في نظر الشارع جعل أمرا بسيطا لا تركيب فيه أصلا، حتّى يصدق مفهوم التعليل على الشكّ في غسل الأصابع بعد الفراغ من غسل اليد، و يكون الالتزام بعدم الاعتناء بالشكّ فيه مستلزما لمخالفة الإجماع.
[٢] أي لا يلاحظ كلّ جزء من الوضوء بحاله، أي عملا مستقلّا.
[٣] أي حتّى يكون فعل من الوضوء موردا لتعارض ذيل الموثّقة مع أخبار قاعدة التجاوز.
إن شئت فقل: إنّ غسل اليد اليمنى- مثلا- لا يلاحظ عملا مستقلّا برأسه كي يحكم بإعادته عند الشكّ فيه بعد الدخول في غسل اليد اليسرى بمقتضى الموثّقة، و يحكم بعدم إعادته بمقتضى الأخبار المتقدّمة الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ كي يقع التعارض بين الموثّقة و بين الأخبار.
[٤] أي بعض أجزاء الوضوء.
[٥] أي تجاوز غسل اليد أو بعد تجاوزه.