تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - جواب شيخنا الأعظم عن المحقّق القمّي
فلا وجه لإجراء الاستصحاب على أحدهما [١] دون الآخر، إلّا أن يريد [٢]- بقرينة ما ذكره بعد ذلك [٣]، من [٤] أنّ المراد من مطلقات كلّ شريعة بحكم الاستقراء الدوام [٥] و الاستمرار إلى أن يثبت الرافع- أنّ [٦] المطلق في حكم الاستمرار،
[١] أي على النبوّة المطلقة دون الاخرى، و هي النبوّة في الجملة المسمّاة بمطلق النبوّة؛ إذ بعد كون الأمر فيهما مردّدا بين الدوام و التوقيت بالنظر إلى الواقع دائما لا يرجع التفصيل المذكور إلى محصّل.
[٢] أي إلّا أن يريد القمّي من التفصيل بين مطلق النبوّة و بين النبوّة المطلقة بعدم جريان الاستصحاب في الأوّل و بجريان الاستصحاب في الثاني ...
[٣] أي بعد ذكر إجراء الاستصحاب في النبوّة المطلقة، و عدم إجرائه في مطلق النبوّة.
[٤] بيان لقوله: «ما ذكره بقرينة».
[٥] خبر لقوله: «من أنّ المراد»، أي المقصود من المطلقات ليس عدم التقييد كي يثبت بالأصل، بل المراد منها هو الدوام.
[٦] الجملة المذكورة مؤوّلة بالمصدر، كي يكون مفعولا لقوله: «أن يريد»، أي إلّا أن يريد القمّي أنّ المطلق في حكم الاستمرار، فالنبوّة المطلقة هي النبوّة التي ثبت استمرارها إلى الأبد في حدّ نفسها، فالشكّ في بقائها شكّ في وجود الرافع، لا في وجود المقتضي. و أمّا مطلق النبوّة فالشكّ في بقائه شكّ في وجود المقتضي، فلا يجري الاستصحاب فيه. و القمّي في الحقيقة مفصّل بين الشكّ في وجود المقتضي، و يقول بعدم جريان الاستصحاب فيه، و بين الشكّ في وجود الرافع، فيقول بجريان الاستصحاب فيه، و على هذا يكون ما ذكره القمّي من التفصيل موافقا لما تقدّم من الشيخ من التفصيل.