تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٤ - إيراد الشيخ على التوجيه الثاني
المفقود شرطا، فإنّه لا يجري الاستصحاب على الأوّل [١]، و يجري [٢]
كما إذا تعذّرت الطهارة في الصلاة.
[١] أي بناء على التوجيه الأوّل الذي هو عبارة عن استصحاب القدر المشترك بين الوجوب النفسي و الغيري بدعوى اتّحاد القدر المشترك مع الفرد الذي اريد إثباته، و هو الوجوب النفسي، بالمسامحة العرفيّة، فإنّ هذا التوجيه لا يجري في استصحاب وجوب المشروط عند انتفاء شرطه، فإنّ وجوب الأجزاء حين التمكّن من الشرط لا يكون وجوبا تبعيّا حتّى يستصحب القدر المشترك بينه و بين الوجوب النفسي؛ لأنّ الحكم المتيقّن السابق للمشروط وجوب نفسي، و هو قد انتفى قطعا لتعلّقه بالصلاة- مثلا- مع الطهارة، و بتعذّرها ينتفي الوجوب المتعلّق بالمشروط، و تعلّقه بالأجزاء بلا شرط مشكوك. إذن فلا معنى لاستصحاب الجامع في المقام.
[٢] أي يجري الاستصحاب بناء على التوجيه الثاني و الثالث. أمّا بناء على التوجيه الثاني فلما عرفت من أنّه مبنيّ على المسامحة في موضوع المستصحب، بأن كان الموضوع المستصحب هو الوجوب النفسي، بدعوى كون الأجزاء الباقية عين الأجزاء الكاملة عند العرف، فهذا التوجيه يجري في المقام، فإنّ العرف يرى الصلاة الفاقدة للشرط- مثلا- عين الواجدة له، فيكون المستصحب هو الوجوب النفسي.
و أمّا بناء على التوجيه الثالث فلما عرفت من أنّه مبنيّ على كون المستصحب هو الوجوب النفسي المتعلّق بالموضوع المجمل المتردّد بين أن يكون الجزء المفقود جزءا له مطلقا، أو جزءا له حال الاختيار بأن يقال: إنّ المستصحب هو الوجوب النفسي المتعلّق بالمركّب المردّد بين أن يكون الشرط شرطا له مطلقا، أو شرطا له حال الاختيار.