تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
إثبات الحياة. و على الثاني [١]، فالموضوع إمّا أن يكون معلوما معيّنا [٢] شكّ في بقائه، كما إذا علم أنّ الموضوع لنجاسة الماء هو الماء بوصف التغيّر، و للمطهّريّة [٣] هو الماء بوصف الكرّيّة و الإطلاق، ثمّ شكّ في بقاء تغيّر الماء الأوّل [٤] و كرّيّة الماء الثاني [٥] و إطلاقه. و إمّا أن يكون [٦] غير معيّن، بل مردّدا بين أمر معلوم البقاء، و آخر معلوم الارتفاع، كما إذا لم يعلم أنّ الموضوع للنجاسة هو الماء الذي حدث فيه التغيّر [٧] آناً ما،
للموضوع في المستصحب الثاني، بل يجري الاستصحاب على تقدير الحياة. نعم، في المستصحب الأوّل، و هي الحياة المشكوكة، يتوقّف جريان الاستصحاب على إحراز موضوعه بالفعل، و هي الماهيّة المجرّدة.
[١] أي بناء على كون الشكّ في الحكم مسبّبا عن الشكّ في الموضوع.
[٢] بأن يكون موضوع المستصحب معلوما حقيقته بجميع قيوده و حدوده، بحيث كان الشكّ متمحّضا في بقائه.
[٣] أي إذا علم أنّ الموضوع للمطهّريّة.
[٤] أي الماء المتغيّر الذي كان موضوعا للنجاسة، و الشكّ في بقاء التغيّر صار سببا للشكّ في بقاء النجاسة.
[٥] أي الماء المتّصف بالكرية، فإنّ الشكّ في بقاء الكرّيّة أو بقاء إطلاق الماء صار سببا للشكّ في بقاء مطهّريّة الماء.
[٦] أي إمّا أن يكون موضوع المستصحب مردّدا بين أمر معلوم البقاء، و أمر معلوم الارتفاع.
[٧] بأن كان الموضوع للنجاسة ذات الماء، و كان حدوث التغيّر علّة محدثة لها، من غير أن يكون بقاؤه شرطا في بقاء النجاسة، و يسمّى مثل هذا الشرط حيثيّة تعليليّة.