تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
و بقاؤه [١] قائما بهذا الموجود الباقي ليس قياما بنفس ما قام [٢] به أوّلا، حتّى يكون إثباته [٣] إبقاء و نفيه [٤] نقضا.
الحكم؛ لأنّه إنّما يجري فيما إذا كان بقاء الموضوع محرزا.
[١] أي بقاء الحكم كبقاء النجاسة قائما بهذا الماء الباقي المشكوك في زوال تغيّره.
[٢] إذ الموضوع الذي قامت به النجاسة- مثلا- سابقا هو الماء المتغيّر، و الحكم القائم لهذا الموجود قائم بالموضوع الذي شكّ في تغيّره، فالموضوع الذي قام به الحكم غير هذا الموضوع الموجود.
[٣] أي إثبات الحكم للموجود الباقي إبقاء للحكم السابق؛ لما عرفت من أنّ الموجود- فعلا- غير الموضوع السابق، و مع اختلاف الموضوع لا يكون الحكم الثابت للموجود الباقي إبقاء لحكم الموضوع السابق، و إنّما يكون ذلك فيما إذا كان الموجود الباقي عين الموضوع السابق، و يكون إثبات الحكم له في الزمان اللّاحق إبقاء لحكمه السابق.
[٤] أي حتّى يكون نفي الحكم عن الموجود الباقي نقضا للحكم السابق.
و الحاصل: أنّه بعد تغاير الموضوع في السابق و اللّاحق لا يكون الحكم على الموضوع اللّاحق ابقاء للحكم السابق، و نفي الحكم عنه نقضا للحكم السابق؛ إذ المفروض أنّ الحكم السابق لم يكن متعلّقا بهذا الموضوع كي يكون الحكم ببقائه إبقاء له، بل هو حكم جديد لموضوع جديد، و كذا الكلام في جانب النقض، فإنّ الحكم بنفي الحكم عنه لا يكون نقضا للحكم السابق، فمع عدم صدق الإبقاء و المضي على إثبات الحكم للموجود الباقي و عدم صدق النقض على نفي الحكم عنه لا يجري الاستصحاب.