تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - جواب الشيخ عن بحر العلوم
و في كون التحديد [١] تحقيقيّا أو تقريبيّا، و في صيرورته [٢] قبل ذهاب الثلثين دبسا، إلى غير ذلك، انتهى كلامه [٣] على ما لخّصه بعض المعاصرين [٤].
و لا يخفى ما في ظاهره [٥]؛ لما عرفت: من أنّ مورد جريان العموم [٦] لا يجري الاستصحاب حتّى لو لم يكن عموم، و مورد جريان الاستصحاب [٧]
[١] أي يستصحبون النجاسة و التحريم في صورة الشكّ في كون التحديد بذهاب ثلثيه تقريبيّا، فإذا بلغ إلى ذهاب الثلثين تقريبا يكون طاهرا أو حلالا أو تحقيقيّا، فلا بدّ أن يذهب ثلثاه واقعا و حقيقة. و الحاصل: أنّهم يستصحبون النجاسة و الحرمة إلى أن يحرز ذهاب ثلثيه تحقيقا، مع أنّ مقتضى الأصل و العموم هي الطهارة و الحلّيّة.
[٢] أي يستصحبون النجاسة و التحريم عند الشكّ في كونه دبسا قبل ذهاب الثلثين بأن علم حصول الحلّيّة و الطهارة بذهاب الثلثين، و لكن شكّ في حصولهما بصدق اسم الدبس قبل ذهابهما.
[٣] أي كلام بحر العلوم.
[٤] و هو صاحب الفصول.
[٥] أي ما في ظاهر كلام بحر العلوم، و هو كون الاستصحاب مخصّصا للعمومات.
[٦] و هو ما إذا أخذ عموم الأزمان فيه استغراقيّا بأن كان كلّ زمان موضوعا مستقلّا لحكم مستقلّ.
[٧] و هو ما إذا أخذ الزمان فيه مجموعيّا، فقد عرفت عدم جواز الرجوع إلى العموم في المورد المذكور و لو لم يكن استصحاب بأن لم يكن جاريا لانتفاء أحد شرائطه، بل لا بدّ من الرجوع إلى أصل آخر من البراءة و غيرها.
و الحاصل: أنّ العمومات لا تجتمع مع الاستصحاب في مورد واحد كي يقال بكونه مخصّصا للعمومات، و على تقدير اجتماعهما في مورد واحد أيضا